ثم جعلنا نرى قزع السحاب [ 1 ] وجعل عمر يظهر التكبير كلما دخل وخرج ، وجعل الناس يكبّرون حتى نظر إلى سحابة سوداء جاءت من ناحية البحر ثم تشاءمت فكان الحيا .
حدثني محمد بن سعد ، ثنا الواقدي ، أنبأ محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد عن أبي وجزة السعدي عن أبيه قال : كانت العرب قد علمت اليوم الذي استسقى فيه عمر وقد بقيت غبرات [ 2 ] منهم فخرجوا يستسقون كأنهم النسور العجاف تخرج من وكورها يعجّون إلى الله .
حدثني محمد بن سعد ، ثنا الواقدي ، حدثني خالد بن الياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أخّر الصدقة عام الرمادة فلم يبعث السعاة ، فلما كان قابل ورفع الله ذلك الجدب أمرهم أن يخرجوا فأخذوا عقالين [ 3 ] فأمرهم أن يقسموا عقالا ، ويقدموا عليه بعقال أي صدقة سنة .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن سفيان بن عيينة عن أبي نجيح عن كردم أن عمر بعث مصدقا عام الرمادة فقال أعط من أبقت له السنة غنما وراعيا ، ولا تعط من أبقت له غنمين وراعيين .
حدثني عمرو الناقد ومحمد بن سعد قالا : ثنا قبيصة بن عقبة ، ثنا سفيان .
قال محمد بن سعد : وأخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل .
قال : وحدثنا عارم بن الفضل عن حماد بن زيد كلهم عن عاصم بن
هامش
[ 1 ] قزع السحاب : قطع السحاب رقاق . اللسان .
[ 2 ] غبرات : بقايا . اللسان .
[ 3 ] العقال : صدقة عام . اللسان .