سمنا ولا زيتا ولا رأيت آكلا له مذ كذا وكذا قبل اليوم ، فحلف عمر ألا يذوق لحما ولا سمنا حتى يحيا الناس .
حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : ما أكل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سمنا ولا سمينا في الرمادة حتى أحيا الناس .
المدائني عن علي بن حماد وسحيم بن حفص وغيرهما قالوا : قال أبو المختار يزيد بن قيس بن الصعق كلمة رفع فيها على عمال الأهواز وغيرهم إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهي :
أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فأنت أمين الله في النهي والأمر
وأنت أمين الله فينا ومن يكن * أمينا لرب العرش يسلم له صدري
فلا تدعن أهل الرساتيق والقرى * يسيغون مال الله في الأدم الوفر
فأرسل إلى الحجاج فاعرف حسابه * وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر
ولا تنسينّ النافعين كليهما * ولا ابن غلاب من سراة بني نصر
وما عاصم منها بصفر عيابه [ 1 ] * وذاك الذي في السوق مولى بني بدر
وأرسل إلى النعمان فاعرف حسابه * وصهر بني غزوان إنّي لذو خبر
وشبلا فسله المال وابن محرّش * فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر
فقاسمهم نفسي فداؤك إنهم * سيرضون إن قاسمتهم منك بالشّطر
ولا تدعونّي للشهادة إنني * أغيب ولكني أرى عجب الدهر
نؤوب إذا آبوا ونغزو إذا غزوا * فأنّى لهم وفر ولسنا ذوي وفر
فقاسم عمر هؤلاء القوم ، فأخذ شطر أموالهم حتى أخذ نعلا وترك
هامش
[ 1 ] العياب جمع عيبة وهي الوعاء يكون من أدم للمتاع . اللسان .