محمد أن بريدا قدم على عمر فنثر كنانته فبدرت صحيفة فأخذها وقرأ فيها :
ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزار
قلائصنا هداك الله انّا * شغلنا عنكم زمن الحصار
فما قلص وجدن معقلات * قفا سلع بمختلف التجار
قلائص من بني سعد بن بكر * وأسلم أو جهينة أو غفار
يعقلهنّ جعدة من سليم * سفيه يبتغي سقط العذار
فقال : ادعوا إليّ جعدة ، فدعي فجلده مائة معقولا ، ونهاه أن يدخل على امرأة مغيبة .
المدائني عن يزيد بن عياض بن جعدبة عن عبد الله بن أبي بكر قال :
سمع عمر رضي الله تعالى عنه رجلا ينشد :
أعوذ بربّ الناس من شر معقل * إذا معقل راح البقيع مرجّلا [ 1 ]
فأرسل إليه عمر : جزّ شعرك فجزه ، وكان جميلا حسن الشعر .
المدائني عن ابن جعدبة عن عبد الله بن أبي بكر قال : سمع عمر امرأة ليلا وهي تقول :
تطاول هذا الليل واخضلّ جانبه * فأرّقني إلَّا حليل ألاعبه
فوالله لولا الله لا شيء غيره * لحرّك من هذا السرير جوانبه
فسأل عمر : كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقيل ستة أشهر ، فقال :
إن ذلك من الحصان لصبر جميل ، وأقفل عمر زوج تلك المرأة ، وصيّر القفول في ستة أشهر .
حدثني هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن
هامش
[ 1 ] الترجيل : تسريح الشعر .