وحدثنا عمرو بن محمد ، ثنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن يحيى بن سعيد أخبرني شيخ لنا قال : خرج عمر بن الخطاب إلى مكة فما ضرب فسطاطا حتى رجع كان يستظل بالنطع .
حدثنا سليمان بن داود الزهراني أبو الربيع ، ثنا حماد بن زيد ، أنبأ يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : صحبت عمر بن الخطاب من المدينة إلى مكة في الحج ثم رجعنا فما ضرب فسطاطا ، ولا كان له بناء يستظل به ، إنما كان يلقي نطعا أو كساء على شجرة فيستظل تحته .
حدثنا شيبان بن أبي شيبة الأبلي ، ثنا سليمان بن المغيرة قال : سمعت الحسن يقول : كان عمر بن الخطاب يقول : لأمير جيش من جيوش المسلمين أهمّ إلى من أمير مصر من الأمصار ، لأن صاحب المصر يريد الأمر فيراجعني ، وصاحب الجيش لا يستطيع أن يراجعني .
حدثنا شيبان بن أبي شيبة ، ثنا الصعق بن حزن ، أنبأ عاصم بن بهدلة قال : كان عمر إذا بعث عماله أوصاهم بتقوى الله ، وقال : لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تجمروهم فتفتنوهم ، ولا تحرموهم فتكفروهم ، ولا تركبوا برذونا ، ولا تأكلوا نقيا ، ولا تغلقوا بابا دون حاجة المسلمين ، وأقلوا الرواية ، وجردوا القرآن .
حدثنا شيبان ، ثنا عقبة بن عبد الله الأصم ، حدثنا عاصم الأحول عن الحسن أن عمر بن الخطاب عرض عليه أن يحمل جيشا في السفن في البحر فقال : أحمل أمة على لوح فأغرقهم ، لا والله لا أفعل .
حدثني محمد بن سعد ، ثنا سليمان بن حرب ، أنبأ جرير بن حازم عن يعلى عن نافع قال : قال عمر : لا يسألني الله عن ركوب المسلمين بحرا أبدا .
أنساب الأشراف — صفحة 316
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣١٦