مرضتين ، وهذه الثالثة فأنا ميتّ .
ودخل عليه عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعبد الرحمن بن عوف :
فما تقول في عمر ؟ قال : قوي أمين وفيه غلظة . فقال : إني أرى ما ترون ، ولو قد أفضى إليه أمركم لترك كثيرا مما تنكرونه ، إني قد رمقته وتأملته فإذا غلطت في أمر أراني التسهيل ، وإذا لنت في أمر تشدّد . وسأل عثمان فقال :
خبرني عن عمر ؟ قال : كفى بعلمك به ، قال : لتقولن ، قال : علمي به أنه يخاف الله ، وأنا ما ههنا مثله ، ( فقال أبو بكر : يرحمك الله ) [ 1 ] ولو عدوته ما تركتك ، ولخير له ألا يلي ، فإني رأيت أثقل الناس ظهرا من تولى أمرهم .
وقال علي : يا خليفة رسول الله أمض رأيك في عمر ، فما نعلم منه إلا خيرا . وقال طلحة والزبير : أتستخلفه مع ما ترى من فظاظته علينا وأنت فينا . ونازله فيه طلحة ، فقال أبو بكر : هو إن شاء الله خيركم لكم ، ولو وليتك لرفعت نفسك فوق قدرك حتى يكون الله هو يضعك ، أتريد أن تزيلني عن رأيي .
المدائني عن علي بن إبراهيم قال : كان آل عباس بن مرداس السلمي يدعون قبل آل الشريد ، فدعاهم عمر قبلهم ، فقال هوذة بن أشيم وهو ابن أخي عباس :
لقد دار هذا الأمر في غير أهله * فأبصر أمين الله أين تريد
أتدعى رياح والشريد امامنا * وتدعى خثيم قبلنا وطريد
فإن كان هذا في الكتاب فكلكم * بنو ملك حر ونحن عبيد
رياح بن يقظة ، ومالك بن يقظة ، والشريد بن رياح بن يقظة بن
هامش
[ 1 ] الإضافة من طبقات ابن سعد ج 3 ص 199 .