أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكانهم ذلك ، وعزوا باسلام حمزة ، وعمر ، وعلموا أنهما سيمنعان رسول الله صلى الله عليه وسلم وينتصفان له من عدوه .
ولما أسلم عمر نزل جبريل فقال : قد استبشرنا باسلام عمر .
وعلموا أنهما سيمنعان رسول الله صلى الله عليه وسلم وينتصفان له من عدوه .
ولما أسلم عمر نزل جبريل فقال : قد استبشرنا باسلام عمر .
قال الواقدي : فحدثني محمد بن عبد الله عن عمه ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب قال : أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة ، فما هو إلَّا أن أسلم حتى ظهر الإسلام بمكة .
حدثني محمد بن سعد ، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثنا القاسم بن عثمان عن أنس بن مالك قال : خرج عمر متقلدا السيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال : أين تعمد يا عمر ؟ قال : أريد أن أقتل محمدا ، قال : وكيف تأمن بني هاشم وبني زهرة إذا فعلت ذلك ؟ فقال له عمر :
ما أراك إلا قد صبوت . فقال له : أفلا أدلك على أختك وختنك فقد صبا وتركا دينك الذي أنت عليه ، فمشى عمر متذمرا حتى أتاهما وعندهما خباب بن الأرتّ ، فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت ، فدخل عليهما فقال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟ قال : وكانوا يقرأون :
طه . فقالا : حديث تحدثناه بيننا . فقال : لعلكما قد صبأتما ؟ فقال ختنه :
أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك ، قال : فوثب عليه عمر فوطئه وطئا شديدا فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمى وجهها ، فقالت وهي غضبى : يا عمر إن الحق لفي غير دينك ، اشهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدا رسول الله . فقال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم أقرأه ، وكان عمر يقرأ الكتب ، فقالت أخته : إنك نجس ، وإنه ( لا يمسه
أنساب الأشراف — صفحة 289
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٨٩