فولدت الغيطلة : الحارث بن قيس ، وهو صاحب الأوثان كان كلما رأى حجرا أحسن من الذي عنده أخذه وألقى ما عنده ، وفيه نزلت :
( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) [ 1 ] ومقيس بن قيس ، وعدي بن قيس .
وكان في ولد قيس عرام ، وفي بيت مقيس اقتسم الغزال الذي سرق من الكعبة ، وكانت له قينتان ، وقد ذكرنا خبره في حديث أبي لهب حين كتبنا نسبه .
وكان مقيس بن قيس بن عدي سكر من خمر فجعل يخط ببوله نعامة أو بعيرا ، فلما أفاق أخبر بذلك فحرّم الخمر وقال :
لا تشرب الخمر إن الخمر فاضحة * تزري بمن كان ذا لبّ وذا كرم
حتى يرى ضحكة في الناس محتقرا * كأنما مسه طيف من اللمم
حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أقامت قريش بمكة لا يبغي بعضها على بعض ، فكان أول من بغى من قريش بمكة المقايس ، وهم : بنو قيس بن عدي بن سهم : تباغوا بينهم ، فبعث الله فأرة على ذبالة [ 2 ] فيها نار فجرتها إلى خيام لهم فاحترقوا ، ثم كان من بني السباق بن عبد الدار بن قصي بغي وظلم ، فألقى الله عليهم الفناء فقالت سبيعة بنت لاحب من بني نصر بن معاوية وكانت عند عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة لابنها ، وكان ذا شرارة وبغي وظلم :
هامش
[ 1 ] سورة الجاثية - الآية : 33 .
[ 2 ] الذبالة : الفتيلة . القاموس .