وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده ، وعوانه أن عمر دخل على ربيعة بن أمية بن خلف وهو يشرب ، فقال له : ألم ينهك الله عن التجسس ؟ قال : بلى ونهاك عن شرب الخمر ، وأخرجه فجلده حدا وغرّبه فلحق بأرض الروم فقال عمر : لا أغرب بعده أحدا .
وقال أبو اليقظان : حدّ عمر ربيعة بن أمية ، فغضب ولحق بهر قل فتنصر ومات غرقا من الخمر .
وأما مسعود بن أمية
فولد : عامر بن مسعود ، وكان يلقب دحروجة الجعل لدمامته وقصره ، ولاه زياد بن أبي سفيان صدقات بكر بن وائل ، ولما نخس بعبيد الله بن زياد اصطلح أهل الكوفة عليه ، فقام بأمرهم ، وولاه عبد الله بن الزبير الكوفة ، وفيه يقول عبد الله بن همام السلولي :
واشف الأرامل من دحروجة الجعل .
وكان الحجاج بن يوسف الثقفي يقول : العجب لأهل الكوفة حيث رضوا بقضاء القرد ، وقد كتبنا خبره فيما تقدم من هذا الكتاب ، وولده بالكوفة .
وأما الجعيد بن أمية
فولد : حجير بن الجعيد ، وكان حجير شريفا بالكوفة وله بها دار تنسب اليه .
وأما أبي بن خلف ، أخو أمية ،
فإنه كان أشد الناس على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كتبنا خبره في أول هذا الكتاب ، ودنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال :
واللات والعزى لأقتلنك يا محمد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بل أقتلك إن شاء الله » ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حربته من يده ويقال حربة بعض الأنصار فقتله بها ، فجعل يخور خوار الثور وقال الشاعر :
أنساب الأشراف — صفحة 251
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٥١