في أول السنة بالمدينة ، ثم مات سعيد بعده ، ثم مات عروة بن الزبير ، ومات في هذه السنة أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فسميت سنة أربع وتسعين سنة الفقهاء .
وقيل لسعيد بن المسيب حين مات علي بن الحسين : ألا تشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح ؟ فقال سعيد : صلاة ركعتين أحبّ إليّ من أن أشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح .
قال الواقدي : فخرج سليمان بن يسار فصلى عليه ، وقال : شهادة جنازته أحبّ إلي من صلاة تطوع فغمز سعيدا في ذلك .
قالوا وكان سعيد يصلي خلف هشام بن إسماعيل بعد ضربه إياه لا يفوته بسجود ولا ركوع .
وقال ابن أبي الزناد : سئل سعيد عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض ، فقال : اجلسوني فإني اكره أن أحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع .
وقال سعيد : ما لقيت المنصرفين من الجمعة مذ أربعون سنة ، يقول أمضي فأدرك الخطبة والصلاة .
قال : وتوفي سعيد وهو ابن خمس وسبعين سنة ، وكانت ابنة أبي هريرة عنده .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي ذئب عن أبي الحويرث أنه شهد محمد بن جبير بن مطعم يستفتي سعيد بن المسيب .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن هشام بن سعد عن الزهري أنه سئل عن سعيد بن المسيب فقال : أخذ علمه من زيد بن ثابت ، وجالس
أنساب الأشراف — صفحة 238
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٣٨