إليه ، فدخلوا به ، وأقاموا بسريره على رؤوسهن فصلَّين عليه .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي ، ثنا فروة عن عائشة بنت سعد قالت : أرسل سعد بزكاة عين ماله إلى مروان بن الحكم ، وهي خمسة آلاف درهم ، وترك سعد يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم .
وقال الواقدي ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن سالم عن عبد الله أن عمر قاسم سعد بن أبي وقاص ماله حين عزله عن العراق [ 1 ] .
حدثني عبد الله بن صالح عن مجالد عن أبيه أن سعد بن أبي وقاص دعا على أهل الكوفة حين شكوه فقال : اللهم لا ترض عنهم أميرا ولا ترضهم بعدي بأمير ، فهم كذلك .
قالوا وكان بسعد يوم القادسية قرح ، فلم يباشر القتال فقال بعض المسلمين :
وقاتلت حتى أنزل الله نصره * وسعد بباب القادسية يعصم
فرحنا وقد أمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهن أيّم
وقال بشر بن ربيعة الخثعمي صاحب جبانة بشر بالكوفة :
تحنّ بباب القادسية ناقتي * وسعد بن وقاص عليّ أمير
وسعد أمير شرّه دون خيره * طويل الأذي كأبي الزناد قصير
تذكر هداك الله وقع سيوفنا * بباب قديس والمكرّ عسير
عشية ودّ القوم لو أن بعضهم * يعار جناحي طائر فيطير
وسمع رجل من المسلمين رجلا يجبّن سعدا ، فقال أتجبنه وقد رأيته يقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم قتال ليث مجرّب .
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 149 .