فاطمة ، وكان همّ بتزوجها ، فكتب إلى عامله على المدينة أن يخرجه إلى السوق ويجبره على طلاقها فلم يطلقها .
قالوا : ومات طلحة بن عمر بن عبيد الله ، فورث كل ولد له ذكر أربعين ألف دينار .
وأما جعفر بن طلحة
فأنفق ماله في ضيعته التي سماها أم العيال بالفرع [ 1 ] ، وكان لها قدر عظيم ، فأقام بها وأصابه وهو فيها الوباء ، فقدم المدينة وقد تغير ، فرآه مالك بن أنس الفقيه ، فقال :
هذا الذي عمّر ماله وأخرب بدنه ، وقد تفرقت تلك الضيعة وصارت فيها شرك ، وركب عثمان بن طلحة بن عمر بن عبيد الله دين فأراد الشخوص إلى العراق في أمر دينه ، فبلغ ذلك أخاه جعفر فقال : لا بارك الله في مال بعد عثمان أخي فجمع له ألفي دينار فقضى دينه ، وأقام بالمدينة .
وكان عبد الرحمن بن طلحة بن عمر من وجوههم ، وكان يلي صدقتهم ولاه إياها الرشيد هارون أمير المؤمنين .
وكان محمد بن طلحة بن عمر
من خيار قريش ، وأمه أم ولد ، وهي أم أخيه عبد الرحمن بن طلحة .
وعثمان بن طلحة ،
ولاه المهدي أمير المؤمنين قضاء المدينة فلم يأخذ عليه رزقا ، وقال : أكره أن أرتزق فيضريني ذلك على ولاية القضاء ، ثم استعفى عثمان المهدي فأعفاه .
وقال الزبيري : تغدى عثمان بن طلحة مع العباس بن محمد بن
هامش
[ 1 ] الفرع : قرية من نواحي الربذة عن يسار السقيا ، بينها وبين المدينة ثمانية برد . المغانم المطابة .