6 - و في حديثه عليه السلام
إنّ الرّجل إذا كان له الدّين الظّنون ، يجب عليه أن يزكّيه ، لما مضى ، إذا قبضه .
فالظنون : الذي لا يعلم صاحبه أ يقبضه من الذي هو عليه أم لا ، فكانه الذي يظن به ، فمرة يرجوه و مرة لا يرجوه . و هذا من أفصح الكلام ، و كذلك كل أمر تطلبه و لا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون ، و على ذلك قول الأعشى :
ما يجعل الجدّ الظّنون الّذي * جنّب صوب اللّجب الماطر
مثل الفراتيّ إذا ما طما * يقذف بالبوصيّ و الماهر
و الجدّ : البئر العادية في الصحراء ، و الظنون : التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا .
7 - و في حديثه عليه السلام
أنه شيع جيشا بغزية فقال : اعذبوا ( 4753 ) عن النّساء ما استطعتم .
و معناه : اصدفوا عن ذكر النساء و شغل القلب بهن ، و امتنعوا من المقاربة لهن ، لأن ذلك يفتّ ( 4754 ) في عضد الحميّة ، و يقدح في معاقد العزيمة ( 4755 ) ، و يكسر عن ( 4756 ) العدو ( 4757 ) و يلفت عن الإبعاد في الغزو ، و كل من امتنع من شيء فقد عذب عنه . و العاذب و العذوب :
الممتنع من الأكل و الشرب .
8 - و في حديثه عليه السلام
كالياسر الفالج ينتظر أوّل فوزة من قداحه .