ويرى اللغوي المعروف لويس معلوف : انه عبراني . « 1 »
واصل الكلمة يعني البئر ، ويبدو ان المزارعين كانوا يكيلون انتاجهم بحفرة يحفرونها في الأرض شبيهة بالبئر .
وبالرغم من اختلاف الفقهاء في تحديد الكر ، الا ان التحديد لم يكن بالدقة الحسابية بل بالمنهج العرفي . . فهو في أقل مقاديره سبعة وعشرون شبراً مكعباً . وفي أكثر مقاديره حوالي ثلاثة وأربعين شبراً مكعباً . وهذا يعني كفاية المقدار الأقل أما المقدار الأكبر فهو الأفضل ، ولأن الأشبار مختلفة الطول فالمرجع هو الشبر المتوسط .
ويبدو ان أصل الكر كان اسطواني الشكل كهيئة البئر ، وقد جاءت التحديدات الشرعية على أساس تلك الهيئة الاسطوانية . فاذن ؛ إذا أردت معرفة مقدار الكر في ظرف مدور « 2 » فما عليك إلّا ان تقيس قطره وعمقه ، فإذا كان كل منهما أكثر من ثلاثة أشبار ونصف كفى .
وإذا كانت الهيئة غير أسطوانية ( مثل حوض مربع الشكل ) فيكفي ان يكون كل من الطول والعرض والعمق ثلاثة أشبار .
وإذا أضفت نصف شبر إلى كل من التقديرين كان أوفق للاحتياط وأقرب إلى الطهر ، ولكنه غير واجب .
هامش
( 1 ) المنجد / ص 678 .
( 2 ) مثل حفرة في الأرض أو برميل أو حوض مدور أو ما أشبه .