السَّلامُ عَلَى الأَئِمَّةِ الدُّعاةِ ، وَالقادَةِ الهُداةِ ، وَالسّادَةِ الوُلاةِ ، وَالذّادَةِ الحُماةِ ، وَأَهْلِ الذِّكرِ ، وَأُولِي الأَمْرِ ، وَبَقِيَّةِ اللَّهِ ، وَخِيرَتِهِ وَحِزْبِهِ ، وَعَيْبَةِ عِلْمِهِ ، وَحُجَّتِهِ وَصِراطِهِ ، وَنُورِهِ وَبُرْهانِهِ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، كَما شَهِدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَشَهِدَتْ لَهُ مَلائِكَتُهُ وَأُولُو العِلْمِ مِنْ خَلقِهِ لا إِلهَ إِلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ محمّداً عَبْدُهُ المُنْتَجَبُ ، وَرَسُولُهُ المُرْتَضى ، أَرْسَلَهُ بِالهُدى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ .
وَأَشْهَدُ أَنَّكُمُ الأَئِمَّةُ الرّاشِدُونَ ، المَهْدِيُّونَ ، المَعْصُومُونَ ، المُكَرَّمُونَ ، المُقَرَّبُونَ ، المُتَّقُونَ ، الصّادِقُونَ ، المُصْطَفَوْنَ ، المُطِيعُونَ للَّهِ ، القَوّامُونَ بِأَمْرِهِ ، العامِلُونَ بِإِرادَتِهِ ، الفائِزُونَ بِكَرامَتِهِ .
اصْطَفاكُمْ بِعِلْمِهِ « 1 » ، وَارْتَضاكُمْ لِغَيْبِهِ ، وَاخْتارَكُمْ لِسِرِّهِ ، وَاجْتَباكُمْ بِقُدْرَتِهِ ، وَأَعَزَّكُمْ بِهُداهُ ، وَخَصَّكُمْ بِبُرْهانِهِ ، وَانْتَجَبَكُمْ لِنُورِهِ « 2 » ، وَأَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ ، وَرَضِيَكُمْ خُلَفاءَ في أَرْضِهِ ، وَحُجَجاً عَلى بَرِيَّتِهِ ، وَأَنْصاراً لِدِينِهِ ، وَحَفَظَةً لِسِرِّهِ ، وَخَزَنَةً لِعِلْمِهِ ، وَمُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ ، وَتَراجِمَةً لِوَحْيِهِ ، وَأَرْكاناً لِتَوْحِيدِهِ ، وَشُهَداءَ عَلى خَلْقِهِ ، وَأَعْلاماً لِعِبادِهِ ، وَمَناراً في بِلادِهِ ، وَأَدِلّاءَ عَلى صِراطِهِ .
عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الزَّلَلِ ، وَآمَنَكُمْ مِنَ الفِتَنِ ، وَطَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ ، وَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً ؛ فَعَظَّمْتُمْ جَلالَهُ ، وَأَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ ، وَمَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ ، وَأدَمْتُمْ « 3 » ذِكْرَهُ ، وَوَكَّدْتُمْ مِيثاقَهُ ، وَأَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طاعَتِهِ ، وَنَصَحْتُمْ لَهُ في السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ ، وَدَعَوْتُمْ إِلى سَبِيلِهِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ ، وَبَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ في مَرْضاتِهِ ،
هامش
( 1 ) - « لِعلمه » خ ل . .
( 2 ) - « بِنوره » خ ل . .
( 3 ) - « أَدْمَنْتم » خ ل . .