باطل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « إنا لم نؤمر بالقتال » ، فخرج الزبير ولقيه أبو البختري ، وهو العاص بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى قال :
أفعلتها يا بن العوام ؟ قال : نعم ، قال : إنا لا نقرك وما تريد من مفارقة دين آبائنا وعيب آلهتنا . قال الزبير : اصنع ما بدا لك فإنما تعبدون حجرا لا يسمع ولا يبصر ، ولا ينفع ولا يضر ، قال أبو البختري : إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون [ 1 ] .
حدّثني محمد بن سعد عن الواقدي عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير قال : شهد الزبير بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وقتل وهو ابن أربع وستين .
وقال محمد بن سعد أخبرت عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة قال : أسلم الزبير وله ست عشرة سنة ، ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم [ 2 ] .
حدثني مظفر بن مرجى عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه بنحوه .
وحدثني الوليد بن صالح ومحمد بن سعد عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن عروة قال : كنت ربما أخذت بالشعر الذي على منكبي الزبير ، وأنا غلام ، فتعلق به إلى ظهره .
وقال الواقدي : أخبرني غير واحد من آل الزبير أنه كان رجلا ليس بالقصير ولا الطويل ، إلى الخفة ما هو في اللحم خفيف اللحية أسمر
هامش
[ 1 ] سورة الزمر - الآية : 3 .
[ 2 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 100 - 102 .