[ مسألة 24 : لو عجز الناذر عن المنذور في وقته إن كان موقّتاً ]
مسألة 24 : لو عجز الناذر عن المنذور في وقته إن كان موقّتاً ، ومطلقاً إن كان مطلقاً انحلّ نذره وسقط عنه ولا شيء عليه . نعم ، لو نذر صوماً فعجز عنه تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على الأقوى ، والأحوط مدّان ( 1 ) .
شرح
واحصه ، فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه ، فمره أن يخرج إليك الصحيفة ، ثمّ اكتب فيها جملة ما تصدّقت وأخرجت من صدقة أو برّ في تلك السنة ، ثمّ افعل ذلك في كلّ سنة حتّى تفي للَّه بجميع ما نذرت فيه ، ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء اللَّه .
قال : فقال الرجل : فرّجت عنّي يا ابن رسول اللَّه جعلني اللَّه فداك « 1 » .
والظاهر أنّ مورد الرواية كالمتن صورة المشقّة ، وإلّا فاللازم الوفاء بالنذر في مفروض المسألة كما هو مقتضى القاعدة .
( 1 ) قد مرّ « 2 » اعتبار القدرة على المنذور في انعقاد النذر وتحقّقه ، فاعلم أنّه مع طروّ العجز في وقت العمل إن كان النذر موقّتاً ، ومطلقاً إن كان مطلقاً ينحلّ النذر ويسقط عنه ولا شيء عليه ؛ لعدم تعمّد الحنث . نعم ، فيما إذا نذر صوماً فعجز عنه يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، كما في رواية محمّد بن منصور ، أنّه سأل موسى ابن جعفر عليهما السلام عن رجل نذر صياماً فثقل الصيام عليه ؟ قال : يتصدّق لكلّ يوم بمدّ من حنطة « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 458 ح 23 ، تهذيب الأحكام : 8 / 307 ح 1144 ، وعنهما الوسائل : 23 / 314 ، كتاب النذر والعهد ب 14 ح 1 .
( 2 ) في ص 239 240 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 234 ح 1105 ، وعنه الوسائل : 23 / 312 ، كتاب النذر والعهد ب 12 ح 2 .