شرح
وجه اللَّه عزّ وجلّ فليس بشيء في طلاق أو عتق ( أو غيره خ ل ) « 1 » . وقد نقلها في الوسائل في باب واحد مرّتين ، بل مرّات ظاهرها التعدّد وعدم الوحدة على خلاف ما قلناه مراراً .
ومنها : مرسلة صفوان الجمّال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ المنصور قال له : رفع إليّ أنّ مولاك المعلّى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال ، فقال : واللَّه ما كان ، فقال : لا أرضى منك إلّا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي ، فقال : أبالأنداد من دون اللَّه تأمرني أن أحلف ؟ ! إنّه من لم يرض باللَّه فليس من اللَّه في شيء ، الحديث « 2 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
والظاهر منها أنّ اليمين بهذه الأُمور لا يؤثّر في تحقّق الحنث ولا في ترتّب الكفّارة عليه ، بل ولا في ثبوت الإثم على المخالفة ، وقد عطف على اليمين بهذه الأُمور اليمين بالبراءة من اللَّه تعالى ، وكذا سائر الأُمور المقدّسة المحترمة المذكورة في المتن ، وفرّع عليه أنّه لا يؤثّر في ترتّب الإثم على حنثه والكفّارة عليه ، واستدرك ترتّب الإثم على مجرّد الحلف بها مطلقاً ، من دون فرق بين الصدق والكذب ، والحنث وعدمه .
ويدلّ على عدم انعقاد اليمين بالبراءة مضافاً إلى ما ذكرنا من اعتبار أن تكون اليمين بالجلالة بلفظها أو ما هو بمنزلته ، وعلى حرمة نفس مثل هذا الحلف جملة من الروايات أيضاً .
منها : رواية يونس بن ظبيان قال : قال لي : يا يونس لا تحلف بالبراءة منّا ، فإنّه
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 441 ح 12 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 33 ح 35 ، تهذيب الأحكام : 8 / 312 ح 1160 ، الاستبصار : 4 / 47 ح 160 ، وعنها الوسائل : 23 / 230 ، كتاب الأيمان ب 14 ح 2 .
( 2 ) الكافي : 6 / 445 ح 3 ، وعنه الوسائل : 23 / 230 كتاب الأيمان ب 14 ح 3 .