تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف ، الوصية ، الأيمان و النذور ، الكفارات ، الصيد ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

[ كتاب الأيمان والنذور ]

كتاب الأيمان والنذور

[ القول في اليمين ]

القول في اليمين ويطلق عليها الحلف والقسم ، وهي ثلاثة أقسام : الأوّل : ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار بوقوع شيء ماضياً أو حالًا أو استقبالًا . الثاني : يمين المناشدة وهي ما يُقرن به الطلب والسؤال يقصد بها حثّ المسؤول على إنجاح المقصود ، كقول السائل : « أسألك باللَّه أن تفعل كذا » . الثالث : يمين العقد ، وهي ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في الآتي ، كقوله : « واللَّه لأصومنّ » أو « . . لأتركنّ شرب الدخان » مثلًا . لا إشكال في أنّه لا ينعقد القسم الأوّل ، ولا يترتّب عليه شيء سوى الإثم فيما كان كاذباً في إخباره عن عمد . وكذا لا ينعقد القسم الثاني ، ولا يترتّب عليه شيء من إثم أو كفّارة ؛ لا على الحالف في إحلافه ، ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله . وأمّا القسم الثالث ، فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب برّه والوفاء به ، ويحرم حنثه ، ويترتّب على حنثه الكفّارة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال اللَّه تعالى في كفّارة اليمينذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ« 1 » وهل المراد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 89 .