Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 57

Contributors:

P.57
. . . . . . . . . .
Commentary
لمكان نكولهم عن اليمين فحصلت به أمارة يغلب معها ظن الحاكم بصدق المدعي ولأنه يمكن تجدد العلم وحينئذ فيقتلهم جميعا ويرد فاضل دمائهم أو يأخذ منهم جميعا الدية ويحتمل على بعد أنه ظهر له أن واحدا منهم هو القاتل ولعله هو الذي فهمه الشارح حيث قال منهم ويحتمل أن تكون من تعليلية فيرجع إلى الأول ويبعد الاحتمال الثاني أنه كيف يحصل للحاكم ظن بأن القاتل أحدهم مع تساويهم في النكول هذا على تقدير تمكنه من القسامة وقد عرفت وجهه وإليه أشار الشارح بقوله من كون النكول لوثا إلى آخره ووجه عدم التمكن ما أشار إليه الشارح من اعترافه بالجهل وبيانه أنه قد سبق منه الاعتراف بأنه لا يعلم خصوصية القاتل وذلك ينافي دعوى تعيين الجميع أو البعض وكلما نافت الدعوى كلامه السابق عليها فإنها لا تقبل وقد رأيت الشهيد في حواشيه فهم من العبارة المعنى الأول الذي فهمناه ويشبه أن يكون في عبارة الشارح سقط ولعلها كذا لوث معين لواحد منهم ( قوله ) توسع ونحوه ما في الإيضاح حيث نبه على ذلك ( قوله ) كقوله قتل أحد هذين إلى آخره هذان الفرعان ذكرهما الشيخ وفرق بينهما بما ذكره المصنف وولده والشارح وتوضيحه زيادة على ما ذكروه أنه إذا قال قتل أحد هذين كان مقتول المدعي وغيره متساويين في نظر الحاكم وغيره من غير رجحان فلا يقع في القلب صدق دعوى المدعي بل هو متهم لأنه يجر نفعا بخلاف ما إذا قال قتله أحد هذين فإن الشاهد قد عين المقتول وحصر القاتل في أحدهما فيحصل اللوث كما في الفرع الذي قبله فإنه حكم بأنه لو ظهر اللوث عند الحاكم على جماعة كان للمدعي أن يعين فإن كان الظهور بسبب شهادة الشاهد تساوت المسألتان وسرى احتمال العدم فيهما وإن كان بسبب التسامع ونحوه حصل الفرق على تأمّل فيه مع أنه أطلق هناك والمصنف في ( الإرشاد ) وافق الشيخ على الفرق والمحقق في ( الشرائع ) تردد قال في ( المسالك ) تردده يحتمل إرادة تساوي الأمرين في إثبات اللوث وعدمه والظاهر الثاني لاشتراكهما في الإبهام ثم قال والظاهر الفرق لأن قول الشاهد إن الشخص المعين قتل أحد هذين يثير الظن بكونه قاتلا من غير اعتبار التعيين فحلف أحد الوليين أنه القاتل يوافق ما ظن فيه بخلاف شهادته على أحد الرجلين بأنه قاتل فإنه لا يحصل الظن بأحدهما على الخصوص انتهى هذا عكس ما فرقوا به ولم يرجح في ( الإيضاح ) وفي حواشي الشهيد لك أن تفرق بأن إبهام المقتول فيه إبهام للمدعي إذا لا يعلم المقسم من الورثة المدعين فيضعف الظن بخلاف إبهام القاتل فإن المدعى فيه معلوم الإبهام في المدعى عليه وهو لا يضر انتهى والنسخة غير نقية من الغلط وكيف كان فظاهر الفخر والشهيد الإجماع على أن قوله قتل أحد هذين يفيد لوثا حيث نسباه إلى الفقهاء فيما يأتي فلعل الإشكال إنما هو في الفرق وبذلك يظهر ما في ( المسالك ) ( قوله ) ففي القسامة إشكال أقربه عدم سقوط القسامة كما هو خيرة ( الإرشاد ) و ( حواشي الكتاب ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) وكأنه مال إليه في ( الإيضاح ) لنسبة ما ضاهاه إلى الفقهاء وفي ( الحواشي ) أنه منقول فيعين ولي الدم كما لو قال الشاهد قتله أحد هذين فإن الفقهاء جعلوه لوثا فإذا عين الولي أقسم فإن أقسم على العمد فالدية في مال الجاني لعدم العمد وثبوت الأصل والأصل عدم كونه عمدا فلا ينافي ذلك دعوى المدعي فإنه يدعي الخاص وقد أثبت المطلق وكذا في خطأ المحض لأن العاقلة لا تضمن الدية إلا بالبينة فلم يكن الغريم مجهولا فسقط الوجه الأول