Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 70

Contributors:

P.70
وإن شرطنا علم المقدار افتقر في الأثمان إلى ذكر الجنس والقدر والنقد ( 1 ) وفي دعوى غيرها إلى الوصف بما يرفع الجهالة ولا يحتاج إلى ذكر قيمته ( 2 ) وذكرها أحوط ويجب فيما لا مثل له ذكرها ( 3 )

[ الفصل الثاني فيما يترتب على الدعوى ]

الفصل الثاني فيما يترتب على الدعوى وإذا تمت الدعوى فالأقرب أن الحاكم لا يبتدي بطلب الجواب ( 4 ) من الخصم إلّا بعد سؤال المدعي ذلك لأنه حق له فيتوقف على المطالبة فإذا سأله الحاكم فأقسامه ثلاثة

[ الأول الإقرار ]

الأول الإقرار فإذا أقر وكان جائز التصرف حكم عليه إن سأله المدعي ( 5 )
Commentary
الظن والتهمة لمكان الضرورة واستمرار الطريقة فإن حلف المتهم برئ وإن أقر ألزم وإن نكل عنهما قضي عليه إن قضينا بالنكول في غيره بل ويحتمل في المسألة ذلك وإن لم نقض به في غيره أو يحبس حتى يقر أو يحلف على احتمال آخر أو توقف الدعوى وليس له الرد لامتناع الحلف من المدعي ولو مع شاهد واحد هذا والاقتصار على موضع الوفاق أدنى للصواب وأقرب للاحتياط بقي هناك فرع وهو أنه لو عاد المدعي بعد نكول المنكر عن اليمين وادعى العلم فهو يسمع أم لا قوى الشهيدان في ( حاشية الإرشاد ) و ( المسالك ) السماع ( قوله ) ( وإن شرطنا علم المقدار افتقر في الأثمان إلى ذكر الجنس والقدر والنقد ) ذكر الجنس أن يقول فضة أو ذهب والنقد من الغالب أو غيره ومن أنواع الغالب إن تعدد فلا تسمع الدعوى مطلقة حتى تنصرف إلى نقد البلد بخلاف البيع فإنه لو باع ثوبا بألف مطلقا انصرف إلى نقد البلد والسر في ذلك أن الدعوى إخبار عما كان واجبا عليه وذلك يختلف باختلاف الأزمان والبلدان فلذا لا تسمع إلّا محررة وليس كذلك الشراء لأنه إيجاب في الحال فلهذا ينصرف إلى نقد البلد كقيم المتلفات ويظهر ذلك فيما إذا كان في البلد نقود مختلفة فإنه حينئذ لا يصح أن يطلق الثمن بل لا بد أن يكون موصوفا وقد نبه على جميع ذلك الشيخ في ( المبسوط ) ( قوله ) ( ولا يحتاج إلى ذكر قيمته ) يريد أنه في غير الأثمان ترفع الجهالة بالوصف ولا حاجة إلى ذكر القيمة قلت هذا إذا أمكن الضبط بالوصف ولم تتلف العين ( قوله ) ( ويجب فيما لا مثل له ذكرها ) يريد أن ما لا مثل له كالجواهر والعبيد والثياب لا بد من ذكر القيمة قلت هذا إنما يتم إن قلنا أن الجهالة لا ترفع إلّا بها وإلّا فلو ارتفعت بدونها لم يجب وقد استثنوا من اعتبار الضبط والعلم بعد الوصية والإقرار ما إذا كان الضبط والتعيين مترتبا على الدعوى كمدعية التعويض الطالبة للعوض والواهب يطلب العوض إذا شرطه وزاد بعضهم ما إذا ادعى أن له طريقا في ملك الغير أو حق إجراء الماء وهذا كما ترى إذ هذه الدعوى كغيرها ( قوله ) الفصل الثاني فيما يترتب على الدعوى ( قوله ) ( فالأقرب أن الحاكم لا يبتدئ بطلب الجواب ) خلافا لظاهر ( النهاية ) و ( الكافي ) و ( الغنية ) و ( المراسم ) وصريح ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( المجمع ) وغيرها ووفاقا ( للمبسوط ) حيث صحح أولا التوقف عندنا ثم قوى العدم و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( الوسيلة ) و ( الدروس ) وغيرها وفي ( الإيضاح ) و ( المسالك ) أنه مستحب على الأقرب يدل على توقفه على المطالبة إجماع ( المبسوط ) على الظاهر وأنه حق فلا يكفي فيه شاهد الحال والأمر في ذلك هين والاستحباب ممكن والاحتياط بين لكن ينبغي التنبيه على شيء وهو أنه إذا أجاب بالنفي فعند القائل بالتوقف وجوبا لا يكفي في توجه اليمين بل يعيد السؤال ( قوله ) ( إن سأله المدعي ) أي وإن لم يسأله بتوقف وفاقا ( للمبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 70 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي