Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 480

Contributors:

P.480
وهل هي الدامية قيل نعم والأقرب المغايرة ( 1 )

[ الثانية الدامية ]

( الثانية ) الدامية وهي التي يخرج معها الدم وتنفذ في اللحم شيئا يسيرا ويسمى الدامعة أيضا لأنها يخرج منها نقطة من الدم كما يخرج الدمع ( 2 )
Commentary
بعير وطريقه إلى محمد بن علي بن محبوب صحيح والظاهر أن أحمد هنا ابن عيسى وأن الحسن بن علي هو الوشاء وأن ظريفا هو ابن ناصح فكان الحديث صحيحا عندنا وحسنا عند جماعة وكلاهما حجة والحرصة كعرصة بإهمال الحروف وكذلك الحارصة وقد رواه جماعة في كتب الاستدلال بلفظ الحارصة وللموجود في كتب الحديث المصححة الحرصة كما رويناه وقد رواه المقدس الأردبيلي الجرحة ولذلك قال لا ذكر للحارصة في الروايات وإطلاق النص وهذه الفتاوى قد يقضي بعدم الفرق بين الذكر والأنثى والحر والمملوك وفي ( الغنية ) و ( الإصباح ) و ( الجامع ) على ما حكي أن فيها عشر عشر الدية وعليه فيفرق الذكر والأنثى ويمكن أن يكون مرادهم بالدية المضاف إليها عشر العشر دية الذكر لأنها الأصل دون دية الأنثى التي هي نصفها وإلا ففيه مع مخالفته لإطلاق النص أن افتراقهما لا يكون إلا بعد بلوغ الثلث أو التجاوز عنه وفرق في ( الوسيلة ) بين الحر والمملوك فحكم في الأول بما هو في النص وحكم في الثاني بالأرش على حسب القيمة وهو جيد جدا لأنا نشك في شمول إطلاق النص والفتوى لمثله مع اختلافه مع الحر في كثير من الأحكام وينبغي تقييد الأرش بما إذا وافق عشر عشر قيمته كما هو الضابط في دية أعضائه من نسبتها إلى دية الحر ثم إلى دية مجموعه التي هي قيمته ما لم تزد عن دية الحر فترد إليها وعن أبي علي أن في الحارصة نصف بعير ( قوله ) ( وهل هي الدامية قيل نعم والأقرب المغايرة ) القائل بأن الحارصة هي الدامية هو الشيخ في كتبه الثلاثة وابن حمزة وابن زهرة والقاضي وابن سعيد لقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قضى في الدامية بعيرا وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر مسمع مثله وقال المقدس الأردبيلي لا دلالة في الروايتين على الاتحاد نعم تدلان على البعير الواحد في الدامية فاللازم اتحادهما في الحكم لا الترادف قلت لعل هذا كاف ولعله المراد كما قاله في ( كشف اللثام ) وقصور سندهما يمنع عن العمل بهما مع عدم مكافأتهما لأدلة المشهور و ( أما القول ) بتغايرهما فهو مذهب الجلة من المشيخة من أصحابنا كما في ( السرائر ) و ( المشهور ) في ( كشف اللثام ) و ( غاية المرام ) والمخالف الشيخ وأبو الصلاح والباقون على المغايرة كما في ( كشف الرموز ) وعليه الجمهور كما في ( المهذب البارع ) والأكثرون كما في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) والأشهر كما في ( الروضة ) وكذا ( المسالك ) لتغايرهما في مبدأ الاشتقاق واختلافهما في الحكم كما في خبر منصور الذي تضمن أن في الحارصة بعيرا كما سمعت وفي الدامية بعيرين كما ستسمع ويدل على ذلك الصحيحان المتضمنان أن في الباضعة ثلاثا من الإبل وهما وإن لم يتضمنا ذكر الحارصة والدامية إلا أنهما دلا على أن في الباضعة ثلاثا من الإبل وكل من قال به من المشهور قال بتغاير الدامية والحارصة ( قوله ) ( الثانية الدامية وهي التي يخرج معها الدم وتنفذ في اللحم شيئا يسيرا وتسمى الدامعة أيضا لأنه يخرج منها نقطة من الدم كما يخرج الدمع ) قد فسرت الدامية بأنها التي تنفذ في اللحم شيئا يسيرا في ( الشرائع ) و ( السرائر ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد )