فلو بلغ وأنكر أحلف ( 1 )
Commentary
اللقطة لا فرق بين أن يكون الصبي مميزا أو غير مميز ولا بين أن يكون مقرا أو منكرا إذ لا عبرة بكلام الصبي ولا بإقراره ولا بإنكاره انتهى قلت لعل الشيخ استند إلى أن لكلام المميز حكما واعتبارا في الجملة ولخطر شأن الحرية وقال في لقطة هذا الكتاب وإن ادعى رقه أي رق اللقيط لم يقبل من غير صاحب اليد ولا منها إذ استندت إلى الالتقاط وإن استندت إلى غيره حكم ظاهرا على إشكال فاستشكل هناك ولم يذكر اليمين ويأتي وجه الإشكال وقد قطع في التذكرة بأن اليد إذا كانت يد لقطة لم يحكم له به وكان الأصل فيه الحرية فلا يحالف بمجرد الدعوى ولا بد من البينة قال والفرق بين الملتقط وغيره ظاهر لأن اليد إذا كانت عن الالتقاط يعرف حدوثها لا بسبب الملك لما بينا في أصالة الحرية ولم تظهر يد تدل على خلافها وأما يد غير اللقطة فإنه تقضي بالملكية لأن الظاهر أن من في يده شيء وهو متصرف فيه تصرف السادات في العبيد فهو ملكه وهذا بخلاف المال فإنه يحكم به للملتقط إذا ادعى ملكيته لأن المال في نفسه مملوك وليس في دعوى ملكيته إخراج له عن صفة المال وأما اللقيط فإنه حر ظاهرا فافترقا فلا بد من أن يقيد كلام المصنف فيقال يحكم له به ظاهرا إلّا أن يعلم أن يده يد التقاط و ( اعلم ) أن الظاهر من عبارته في اللقطة كما يشير إليه سوقها واستشكاله في الحكم وتعبيره بقوله ظاهرا هنا وهناك لأن الظاهر خفي جدا أن هذا الصبي المجهول النسب المدعى لقيط ثبتت عليه يد أخرى غير يد الالتقاط حكم له به لأجلها مع أنه في الظاهر لا يكاد يتصور فإن الملتقط من لا يد عليه ومتى كان عليه يد تفيد الملك فليس بلقيط ولا أرى بذلك صورة إلا ما عساه يتخيل أن الملتقط قال هذا عبدي وكان لي عليه يد وقد ضاع مني فالتقطه وعلى هذا يكون في الحكم به إشكال ظاهر منشؤه أن اليد ثابتة وقد أسندها إلى ما يقتضي الملك ولا يتوقف الحكم بدلالتها على الملك على العلم بسببها ومن الالتقاط هو السبب المعلوم والأصل عدم غيره فيحتاج الملك إلى حجة وليست اليد كاليد التي لم يقارنها وصف الالتقاط لانتفاء المنافي معها دون هذه فلا تفيد الملك كذلك و ( يؤيد ) ما ذكرناه أن المحقق الثاني فهم من العبارة كذلك قال في وجه الإشكال إن ظاهر اليد الملك ومن أن هذا في غير من ثبتت حريته ظاهرا واللقيط محكوم بحريته ظاهرا هذا ولك أن تقول إن عبارة المصنف في اللقطة وإن كان سوقها في اللقيط إلّا أنه استطرد ذلك في غير اللقيط فيكون حالها كعبارة ( التذكرة ) الصريحة في غير اللقيط و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( المبسوط ) وغيرها والذي يفهم من هذه كلها أن المسألة مفروضة فيما إذا وجدنا صبيا في يد رجل فادعى أنه عبده اشتراه أو ملكه بهبة أو نحوها أو استولده فإنه يحكم له به ظاهرا ويكون التقييد بالظاهر لمكان أصالة الحرية وليس كذلك المال الموجود في يده فإن الأصل فيه الملك على أنه قد حكى كثير من العبارات من قوله ظاهرا ثم لعله لا يريد به إلّا أنه لا يحكم له به في الواقع عند اللَّه تعالى
( قوله ) ( فلو بلغ وأنكر أحلف )
المولى كما صرح به في التذكرة وغيرها وقد ظن الأردبيلي من عبارة الإرشاد التي هي عين هذه العبارة أن الحالف هو الصبي وهو سهو قطعا وإنما يقبل قول المولى وإن كان الأصل الحرية ولا يقبل قول الصغير إلّا أن يقيم البينة على الحرية لأنا قد حكمنا برقه في حال الصغر فلا يرفع ذلك إلّا بحجة لكن له تحليف المدعي كذا في ( التذكرة ) قلت قضية الحكم برقيته شرعا أولا أن لا تسمع دعواه أصلا فلا يجب على المدعي الحلف فتأمّل جيدا و ( قد يقال ) على بعد إنه يقبل قول