Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 564

Contributors:

P.564
ولو أوصى بنصف حصة الابن بعد الوصية دخله الدور فللابن شيء وللموصى له نصف شيء وللبنت نصفهما فالفريضة تسعة والشيء أربعة ولو أوصى بضعف نصيب ابنه أعطي مثله مرتين ( 1 ) وقيل مثل واحد ( 2 )
Commentary
بمساواة البنت للابن في الميراث فإن احتمال اتحاد الوصية وتعددها يطردان هنا دون باقي الاحتمالات أما الاتحاد فلأن هذه الوصية بمنزلة أعطوا البنت مما يخص الابن مقدار السدس لتساوي به الابن وأما احتمال التعدد فوجهه أنه يلزم من هذه الوصية وصية أخرى وذلك لأن ما يصيب البنت بالإرث يجب أن يكون بمقدار نصف ما يصيب الابن فإذا كان للابن نصف كان للبنت ربع ويكون استحقاقها بالوصية سدس بالوصية المطابقة ونصف سدس بالالتزام وقد عرفت ضعف احتمال التعدد فيما سبق فإن الاستواء في الإرث مع الاستواء في السبب والتفاوت على الوجه المخصوص مع التفاوت فيه يمنع وجوبه مطلقا بل إنما يجب مع انتفاء المعارض وقد وجد هنا وهو الوصية للبنت من نصيب الابن و ( قول المصنف ) وتظهر الفائدة إشارة إلى جواب سؤال مقدر تقديره أنه أي فائدة في البحث عن كون هذه الوصية واحدة أو متعددة فإن المستحق لذلك هو البنت فلا يختلف استحقاقها بالاتحاد وعدمه فأجاب بأن الفائدة تظهر لو أوصى لآخر بتكملة الثلث فعلى الاتحاد تكون الوصية بالتكملة السدس وعلى التعدد نصف سدس وتظهر أيضا في أمر آخر وهو تفاوت نصيبها بالإرث والوصية فعلى الاتحاد نصيب الإرث أكثر وعلى التعدد الأمر بالعكس وإنما ترك المصنف التنبيه على هذه الفائدة لقرب العهد بها فإنه قد ذكرها في المسألة السابقة فالتنبيه لها يكفي فيه أدنى ملاحظة ( قوله ) ( ولو أوصى بضعف نصيب ابنه أعطي مثله مرتين ) كما هو خيرة ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( شرح الإرشاد ) لولد المصنف و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وكذا ( المسالك ) وظاهر الأولين الإجماع عليه حيث قال فيهما عندنا وحكاه في الأول أيضا عن جميع الفقهاء وأهل العلم وفي ( المصباح ) عن الأزهري وهو ممن يذهب إلى أن الضعف المثل كما ستسمع أنه قال في الوصية أعطوه ضعف نصيب ولدي أعطي مثليه ولو قال ضعفيه أعطي ثلاثة أمثاله حتى لو حصل للابن مائة أعطي مائتين في الأول وثلاثمائة في الضعفين وعلى هذا جرى عرف الناس واصطلاحهم لأن الوصية تحمل على العرف لا على دقائق اللغة انتهى وقد أقره عليه ( صاحب المصباح ) وغيره وبه جزم صاحب ( مجمع البحرين ) وستسمع مختاره في الضعف وفي ( التذكرة ) أنه مشهور بين الفقهاء وزاد في ( الروضة ) وأهل اللغة وفي ( المسالك ) تارة أنه المشهور وتارة أخرى أنه الأشهر وفي ( الإيضاح ) أنه قول كثير من أهل اللغة وأكثر الفقهاء وعن الشافعي أنه المتعارف في اللغة وهو خيرة ابن الأثير في ( نهايته ) وهو المحكي عن الفراء والخليل وعبيدة ومعمر بن المثنى وفي ( جامع المقاصد ) أنه يشهد لهذا القول ما قاله الزمخشري ففي ( الأساس ) وقد استدلوا عليه بقوله تعالىإِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ-لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ-فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَفتأمّل ( قوله ) ( وقيل مثل واحد ) لم أجد هذا القول لأحد من فقهاء أصحابنا ولا من فقهاء العامة عدا ما حكي عن مالك وقد سمعت ما حكاه في ( الخلاف ) عن جميع الفقهاء وأهل العلم نعم لا ترجيح في ( التحرير ) وهو مذهب صاحب ( الصحاح ) و ( المصباح ) و ( القاموس ) و ( مجمع البحرين ) والسكنى