ولو أوصى له بشاة أجزأ الذكر والأنثى ( 1 ) والخنثى لأن التاء للوحدة وأصلها شاهة لأن تصغيرها شويهة ( 2 ) والصغير والكبير ( 3 ) والصحيح والمعيب ( 4 ) والضأن والمعز ( 5 ) ولا يجزي الظبي ( 6 ) والبعير يدخل فيه الصغير والكبير ( 7 ) وفي دخول الأنثى إشكال أقربه أنه كالإنسان ( 8 )
Commentary
تنفيذ الوصية يجب بحسب الإمكان وهو ممكن بالحمل على المجاز بمعونة المقام وهو أولى من إلغاء الوصية كما لو أوصى لأولاده وليس له إلا أولاده ووجه البطلان هو ما أشرنا إليه آنفا من فوات الوصف المقتضي لفوات الوصية وقوله ومات عنه لعله ليس له فائدة يعتد بها لأنه لا بد في جميع مسائل الوصية من بقاء الموصى به بعد موت الموصي إذ لو تلف قبله بطلت الوصية لفوات متعلقها إلا أن نقول إنه احترز به عما إذا تجدد له قبل الموت غيره فيرجع إلى المسألة الأولى فتأمّل
( قوله ) ( ولو أوصى له بشاة أجزأ الذكر والأنثى )
كما في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( السرائر ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وقد نص أهل اللغة على أن اسم الشاة يذكر ويؤنث كما في الأخير وذلك دليل على أنه لا يختص بالإناث بل هو اسم جنس فتكون التاء فيه للوحدة قطعا ولهذا حملوا قوله ( ص ) في أربعين شاة على الذكور والإناث فلو قال أعطوه عشرا من الشياه أو عشرة جاز إعطاؤه من الذكور والإناث كما في ( الدروس ) وقال الشافعي في كتاب الأم أنه لا يتناول الكباش والتيوس وإنما هو للإناث للعرف
( قوله ) ( وأصلها شاهة لأن تصغيرها شويهة )
هذا لا دخل له فيما نحن فيه
( قوله ) ( والصغير والكبير )
كما في ( المبسوط ) وما ذكر بعده عدا ( الدروس ) ولا ريب في عدم الفرق بين صغيرة الجثة وكبيرتها ولا خلاف فيه وإنما الخلاف في صغيرة العمر كالسخلة والعناق فأظهر وجهي الشافعية أن اسم الشاة لا يقع عليها
( قوله ) ( والصحيح والمعيب )
بلا خلاف من أحد بل والسليمة والمريضة كما في ( التذكرة )
( قوله ) ( والضأن والماعز )
كما في ( المبسوط ) وجميع ما ذكر بعده وفي ( جامع المقاصد ) أن شمولها المعز والضأن أمر واضح لا ريب فيه وفي ( القاموس ) أن الشاة تكون من الضأن والمعز والضباء والبقر والنعام وحمر الوحش والمرأة ولا يدخل الضأن في اسم المعز ولا بالعكس على إشكال كما في ( التذكرة )
( قوله ) ( ولا يجزي الظبي )
ولعله لأن اسم الشاة لا يقع عليه حقيقة عرفا ( وفي جامع المقاصد ) أنه لا يقع عليه حقيقة لغة ( عرفا خ ) وقد سمعت ما في القاموس
( قوله ) ( والبعير يدخل فيه الصغير والكبير )
والصحيح والمعيب والسليم والمريض بلا خلاف
( قوله ) ( وفي دخول الأنثى إشكال أقربه أنه كالإنسان )
كما في ( الصحاح ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وحكاه الفيومي عن ابن السكيت والأزهري وابن جني وأن الأزهري قال إنه كلام العرب ولكن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم باللغة وفي ( المبسوط ) إن قال أعطوه بعيرا أعطي ذكرا وهو المحكي عن الشافعي وعن الأزهري أنه عرف الناس وفي ( القاموس )