Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 451

Contributors:

P.451
ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال ( 1 ) والإجازة تنفيذ الفعل الموصى لا ابتداء عطية ( 2 ) فلا يفتقر إلى قبض ( 3 )
Commentary
التبرع بجملته وبعضه وكما يجوز ذلك لبعض الورثة دون بعض ويلزم كل واحد كذلك تجوز إجازة البعض من الجميع كالنصف والثلث وتنعقد بالقدر المجاز دون ما عداه فلو خلف ابنا وبنتا وأوصى بالنصف كان الزائد على الثلث سدسا فإن أجازا معا فالمسألة من ستة لأن لهما نصف التركة أثلاثا وإن ردا معا فالمسألة من تسعة وإن أجاز أحدهما كانت من ثمانية عشر للموصى له الثلث ستة فمن أجاز منهما دفع إليه من نصيبه من السدس الزائد وهو ثلاثة مع الولد منه سهمان ومع البنت سهم فإن أجازت دفعت إليه واحدا وإن أجاز دفع له اثنين ( قوله ) ( ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال ) هذا قد تقدم الكلام فيه في الفرع التاسع وقد قرب هناك ( كالتحرير ) الافتقار إلى الإجازة وهنا استشكل وقد بينا في الفرع الثامن وجه القرب وعدمه ( قوله ) ( والإجازة تنفيذ لفعل الموصى لا ابتداء عطية ) كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ولا أجد فيه خلافا ولا حكايته إلا ما في ( التنقيح ) من نسبته إلى الأكثر ونسبة كونه ابتداء عطية إلى بعض ولعله لم يصادف محله نعم لا ترجيح فيه ولا في ( الدروس ) وإلا فظاهر ( التذكرة ) في مواضع و ( جامع المقاصد ) و ( المفاتيح ) الإجماع عليه وقد يظهر ذلك من ( المبسوط ) وفي ( المسالك ) أنه مذهب الأصحاب لم يتحقق فيه خلاف وفي ( الكفاية ) لا أعرف فيه خلافا لأن الوارث ليس بمالك وثبوت حق الإجازة له لا يقتضي الملك فتصرف الموصي في ملكه وإجازة الوارث في معنى إسقاط حقه وأن الملك باق على ملك المريض فيصح تصرفه فيه لمصادفته الملك وحق الوارث إنما يثبت في ثاني الحال فأشبه بيع الشقص المشفوع وأنه لو برأ من مرضه نفذت تصرفاته المنجزة مع كونها كانت متوقفة على إجازة الوارث كالوصية عند جماعة ولم يفتقر إلى الاستئناف فدل على اعتبار ما وقع من الموصي لا على فساده حجة الاحتمال الآخر أن التصرف في الزائد منهي عنه والنهي يقتضي الفساد وأن الزيادة حق الورثة فيلغو تصرفه فيها وفيه أنا نمنع كون التلفظ بالوصية منهيا عنه وأن النهي في مثل ذلك يقتضي الفساد ولو سلم فإنما هو حيث لم يجز الوارث ونمنع كون الزيادة حقا للوارث بل هي ملك للموصي وقد تعلق حق الوارث بها فإذا أجاز سقط كإجازة المرتهن تصرف الراهن وقد يقال إن هذا كله منصب على ما إذا كانت الإجازة قبل الموت لا بعده فليتأمّل جيدا وهذا إذا أجاز ابتداء ولم يرد وأما إذا رد ثم أجاز ( ففي التحرير ) في كونها تنفيذا أو ابتداء عطية نظر قلت الظاهر أنه ابتداء عطية كما أطبقوا عليه في بيع الفضولي ( قوله ) ( فلا يفتقر إلى قبض ) قد فرعوا على هذين الاحتمالين فروعا كثيرة و ( قد ) ذكر المصنف منها فرعين الأول عدم افتقارها أي الإجازة إلى قبض من الموصى له كما هو ظاهر وبه صرح في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وكذا لا حاجة إلى تجديد هبة وقبول بل يكفي أجزت أو أنفذت أو أمضيت وما أفاد هذا المعنى وليس للمجيز الرجوع وإن لم يحصل القبض بل وإن لم يحصل القبول كما صرح بذلك كله في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( الدروس ) وهو قضية كلام ( التحرير ) وببعضها صرح في ( التنقيح )