Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 241

Contributors:

P.241
ولو أقر عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله ويجب المال ويتعلق برقبته لا في حق العبد كفك الإرث فيعتق بالقيمة وإن قصرت على القولين ( 1 )
Commentary
بالجناية بل الواجب أن يستثني فيقول إلا إذا أقر عليه بالجناية وقد بينا معنى كلامه في باب القضاء أن الغريم هو المولى بأن الدعوى إما بالمال أو النفس أو الطرف والكل للمولى فلا عبرة بإقرار العبد ولا إنكاره وإنما المدار على إقرار المولى ولا يلزم من اعتبار إقراره لزوم القصاص في النفس والطرف وثبوت الحدود والتعزيرات إن أنكر العبد بل اللازم الاسترقاق كلا أو بعضا وأنه لا يلزم من عدم اعتبار إقرار العبد ما دام مملوكا أن لا يعتبر فيما بعد العتق بل إذا أقر تبع لما أقر به من مال أو قصاص وقد أطلنا المقال هناك وأزلنا الإشكال ونقلنا كلام المصنف في الباب وقلنا الغريم تارة هو المولى كما إذا أوجبت الدعوى استرقاقا وتارة هو العبد فقط وهو فيما يتبع به بعد العتق وأخرى العتق وأخرى هما معا وهو فيما إذا أوجبت الدعوى في الحال الاقتصاص في النفس والطرف ( قوله ) ( ولو أقر عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله ويجب المال ويتعلق برقبته لا في حق العبد كفك الإرث فيعتق بالقيمة وإن قصرت على القولين ) قد تقرر في محله أنه لو مات ولا وارث له سوى ولد مملوك مثلا فإنه يفك من تركة أبيه من مولاه بقيمته وتدفع إلى مولاه ويتحرر ويأخذ بقية المال وقد بنى على ذلك هنا تحقيقا عميقا فقال إذا أقر المولى على عبده بجناية عمدا كانت أو خطاء فالأقرب قبول قوله في حق نفسه لا في حق العبد بمعنى أنه يجب عليه المال عن الجناية ويتعلق برقبة العبد لا في مال العبد وحقه وتركة أبيه فلو أنه اتفق حين إقراره عليه أن أباه مات وله مال كثير يفي بقيمته وزيادة ولا وارث له سواه فإنه يفك بقيمته لا غير وإن أوجبته الجناية أزيد من قيمته وتعتقه وتسلمه التركة ولا نأخذ منها شيئا بعد ذلك حتى على قول الشيخ في ( الخلاف ) في جناية الخطاء بأن المولى إنما يفك العبد الجاني بأرش الجناية وإن زادت عن قيمته والقول الآخر للشيخ في ( المبسوط ) والجماعة أنه يفك بأقل الأمرين من القيمة وأرش الجناية وفائدة عدم تعلق الجناية بحق العبد أنما تظهر على قول ( الخلاف ) فإنها لو تعلقت بحق العبد لوجب أن تفكه من تركة أبيه بقيمته وتدفع للمجني عليه منها الزائد عن قيمته الذي أوجبته الجناية وبالجملة يجب على قول ( الخلاف ) حينئذ أن تدفع للمجني عليه أرش الجناية من تركة أبيه وإن زاد على قيمة أضعافها ولما لم تتعلق بحقه وجب على هذا أن لا نفكه إلا بقيمته كما عرفت وهذا هو مراد المصنف بقوله وإن قصرت على القولين إذ معناه أنه يفك بقيمته وإن نقصت عن أرش جنايته على قول ( الخلاف ) ومن المعلوم أنه على قول ( المبسوط ) فلا يفك إلا بقيمته كما هو ظاهر فقوله كفك المورث معناه كما لو اتفق موت مورثه وله تركة ففيه إيجاز واختصار كثير للعلم به وظهوره من المقام هذا على تقدير إقرار مولاه عليه بالجناية خطاء ومن المعلوم أنه لو لم يتفق موت أبيه كان مولاه في الخطاء مخيرا بين فكه بأقل الأمرين من القيمة وأرش الجناية على قول ( المبسوط ) وبأرش الجناية على قول ( الخلاف ) كما هو ظاهر وأما إذا أقر عليه بالجناية عمدا وقد اتفق موت أبيه مثلا فإنه يفك أيضا بقيمته لكن لا خيار للمولى هنا بل للمجني عليه أو وليه القصاص وبيعه واسترقاقه وحيث تعذر القصاص هنا لعدم نفوذ الإقرار فيه فإذا استرقه فإن كانت جنايته تساوي قيمته أو تزيد عليها دفع إليه من تركة أبيه قيمته لا غير وإن لم يرض وعتق وأخذ المال وإن كانت دون قيمته استرق منه بمقدار الجناية ودفع إليه من التركة