Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 222

Contributors:

P.222
والإقرار بالإقرار إقرار ( 1 ) ولو قال لي عليك ألف فقال أنا مقر ولم يقل به على الأقوى ( 2 )
Commentary
واحدة تقوم مقام الأخرى عرفا وأنه قال في المغني أن السهيلي وجماعة نازعوا في المحكي عن ابن عباس متمسكين بأن الاستفهام للتقرير خبر موجب وأنه لذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله أفلا تبصرون أم أنا خير لأنها لا تقع بعد الإيجاب وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له واستشكله بأن بلى لا يجاب بها الإيجاب اتفاقا وفي بحث نعم حكى عن سيبويه وقوع نعم في جواب ألست ثم قال إن جماعة من المتقدمين والمتأخرين قالوا إذا كان قبل النفي استفهام تقريري فالأكثر أن يجاب بما يجاب به النفي رعيا للفظه ويجوز عند أمن اللبس أن يجاب بما يجاب به الإيجاب رعيا لمعناه إلى أن قال فحيث ظهر أن بلى ونعم يتواردان في جواب أليس مع أمن اللبس واقتضى العرف إقامة كل منهما مقام الآخر فقد تطابق العرف واللغة على أن نعم في مثل هذا اللفظ إقرار كبلى لانتفاء اللبس وهو ( الأصح ) و ( اختاره ) شيخنا في ( الدروس ) و ( مما قررناه ) علم أن جعل نعم هنا إقرارا أولى من جعل بلى إقرارا في قوله لي عليك ألف للانفاق على أنه لا يجاب به الإيجاب انتهى وقد ( حكى ) ذلك كله عنه في ( مجمع البرهان ) ( ثم قال ) لي فيه تأمّل من ( وجوه الأول ) أنه ما فهم تطابق العرف واللغة وإنما جوز ذلك بعض أهل اللغة وكلامه صريح في ذلك و ( الثاني ) أن البعض جوزه في غير محل اللبس واللبس هنا موجود فإنها قد تكون تصديقا للسلب الذي هو صريح لفظه كما بينه هو ( الثالث ) على تقدير التسليم فكونه إقرارا محل التأمّل للأصل وقاعدة الإقرار إذ يكفي احتمال كونه جوابا للفظ لا المعنى ( الرابع ) أن الفرق بين بلى في جواب لي عليك كذا ونعم في جواب ليس واضح لأن بلى لا يجاب بها الإيجاب اتفاقا و ( مرادهم ) المنع لغة لا عرفا لما تقدم من جواز إقامة كل مقام الآخر عرفا فلو لم يحمل على الإقرار حينئذ لخالف العرف مع عدم احتمال آخر فيصير لغوا وتركا للعرف بخلاف نعم في جواب أليس لما عرفت من أنه يحتمل إرادة المعنى اللغوي على تقدير تجويز العرفي فيه أيضا وأما مع عدم التجويز كما هو المشهور فظاهر انتهى ( قوله ) ( والإقرار بالإقرار إقرار ) كما في ( التحرير ) و ( جامع ) وقد يلوح ذلك من ( التذكرة ) و ( الدروس ) لأن الإقرار حق أو في معنى الحق لثبوت الحق به فيصدق عليه تعريف الإقرار ويندرج في عموم قولهم ( ع ) إقرار العقلاء ( قوله ) ( ولو قال لي عليك ألف فقال أنا مقر ولم يقل به على الأقوى ) إن لم يكن إقرارا قد حكينا ذلك فيما سلف آنفا عن خمسة عشر كتابا أو أكثر وعللوه بأنه يحتمل المدعي وغيره لأن المقر به غير مذكور في اللفظ فجاز تقديره بدعواك أو ببطلانها وبالشهادتين فيجب التمسك بأصل براءة الذمة حتى يقوم دليل على اشتغالها و ( غير الأقوى ) احتمال عده إقرارا لأن صدوره عقيب الدعوى يقتضي صرفه إليها كما في قوله تعالىأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْناوقوله تعالىفَاشْهَدُواإما أمر للملائكة بالشهادة على الإقرار أو لبعضهم بالشهادة على بعض وهو يدل على أن ذلك كاف في الإقرار مع عدم قولهم به ولأنه لولاه لكان هذرا وأجيب بأنه إن أريد بصرفه إليها دلالته على الإقرار بمقتضاها فهو ممنوع لاحتمال الإقرار بشيء آخر ( قلت ) هذا الشق كما ترى ضعيف جدا ( قال ) وإن أريد بصرفه إليها كونه جوابا فلا دلالة فيه وأما الآية فلا دلالة فيها لانتفاء احتمال الاستهزاء ودعوى