وقيل تعد أضلاعه ( 1 ) فإن اختلف عدد الجنبين فذكر وإن اتفقا فأنثى
Commentary
المولود الذي ليس له ما للرجال ولا ما للنساء ويمكن أن يستدل للشيخ بالعمومات الواردة في أواخر هذه الأخبار حيث يقول وأي قضية أعدل من قضية يجال عليها السهام واحتمال الاختصاص خلاف الظاهر وحينئذ فيمكن أن يقال لا بد من الدعاء فيما نحن فيه كما هو ظاهر المهذب والتنقيح والمقتصر وغيرها وكما هو ظاهر الفقيه والمختلف وهذا الكتاب في المقام الآخر أعني في المولود الذي هو عادم الفرجين كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ويرد على المقامين أن بقية الأخبار الواردة في القرعة خالية عن الدعاء فيمكن الحمل على الاستحباب كغير هذين الفردين من مظان القرعة كما في الدروس وغيرها وقد ادعى أبو عبد اللَّه أن الشيخ رجع عن اعتبار القرعة في الحائريات وأنه صدع فيها وفي الخلاف بأن عد الأضلاع مجمع عليه ورده صاحب التنقيح بالمنع من رجوع الشيخ ( قلت ) إن ثبت أن الحائريات متأخرة عن الخلاف وأنه صرح فيها بالإجماع على عد الأضلاع فالظاهر منه الرجوع وإلا فما كان ليجوز عد الأضلاع مع ما يراه من إجماع الفرقة بدعواه على اعتبار القرعة إلا أن يحمل كلامه على وجه آخر يأتي إن شاء اللَّه تعالى وأما دعوى الحلي أنه صرح بأن عد الأضلاع مجمع عليه فلم يظهر منه ذلك في الخلاف لأنه أقصى ما قال فيه على نقل روى أصحابنا وهذه الكلمة لا تدل على الإجماع وكذا في الحائريات لأنه قال فيها على ما نقل أنه مشهور بين أهل النقل في أصحابنا والمخالفين وشهرة النقل لا تدل على الإجماع في الحكم هذا أقصى ما يقال في المقام ويأتي بيان ما نختار
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وقيل يعد أضلاعه )
القائل بذلك علم الهدى في الإنتصار والمحقق العجلي في السرائر وهو المحكي عن الكاتب أبي علي وعن الشيخ المفيد في كتاب الإعلام وعن شيخ الطائفة في الحائريات حيث قال لا مانع منه ونسبه في الخلاف إلى رواية الأصحاب وفي النهاية إلى الرواية كما صنع الحسن إلا أن ابن أبي عقيل صرح بعدم صحتها عنده وليعلم أن القرعة وعد الأضلاع وتوريث نصف النصيبين إنما يذهب إلى أحدها من يذهب بعد عدم التمييز بالاعتبارات السالفة فمن لم يذكر الانقطاع مثلا ينتقل إلى عد الأضلاع مثلا بعد عدم السبق فالمرتضى إنما يعتبر العد بعد عدم التمييز بالكثرة وهكذا كل فيما ذهب إليه ( احتج ) المفيد والمرتضى والمحقق العجلي على ذلك بالإجماع كما في كتاب الإعلام على ما نقل عنه والإنتصار والسرائر واستدل أبو عبد اللَّه أيضا بالآيات الدالة عنده على حصر الناس في الذكور والإناث وبأن القرعة موردها المشتبه ولا اشتباه مع ورود النص بعد الأضلاع وبالرواية المشهورة ( وفيه ) أن التتبع قاض بعدم تحقق الإجماع كما ستعرف كيف لا والمفيد نفسه ذهب في كل كتاب إلى مذهب ولم يعلم تأخر كتاب الإعلام حتى يكون عدل فيه عما ذهب إليه في المقنعة وكذا المحقق العجلي اعترف بأن توريث نصف النصيبين كان مشهورا في عصره وأنه كان عليه برهة من الزمان على أن إجماعهم هذا معارض بإجماع الخلاف الدال على اعتبار القرعة وبإجماع الغنية كما هو الظاهر الدال على اعتبار نصف النصيبين وبالشهرة المنقولة على ذلك في عدة مواضع وبالأخبار كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( وأما الآية ) فقد أجيب عنها بأنها وردت مورد الغالب سلمنا الحصر لكنا نقول يجوز مخالفة هذا الفرد في النصيب بالدليل ( وأما الثالث ) فعلى تقدير تسليمه فإنما يرد على القائل بالقرعة قال بعض الأصحاب وعد الأضلاع مخالف لأهل التشريح حيث لم يفرقوا بين الذكر والأنثى ( قلت ) وللحس فإنا كثيرا ما اعتبرنا ذلك فلم نزدد إلا شبهة اللَّهمّ إلا أن يكون هناك معصوم فيعين لنا الأضلاع