Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 191

Contributors:

P.191
. . . . . . . . . .
Commentary
غير ذات الولد وظاهرهم أن الناس متفقون على الحكم في ذات الولد وقد اعتضد ذلك بالشهرة المعلومة والمنقولة في ستة مواضع ومقطوع ابن أذينة المعتضد بهذه الشهرات والإجماعات وإنا وإن أجمعنا على عدم حجية المقطوع لعدم حجية قول غير المعصوم لكن إذا جبره مثل هذه الجوابر مع تكرره في الجوامع العظام الثلاثة الفقيه والإستبصار والتهذيب التي ما سيقت إلا للرواية عن المعصوم مضافا إلى أن راويها ابن أبي عمير الذي علم حاله في التحفظ والتحرز فلعلها كانت مسندة إلى معصوم عن ثقة ولما ذهبت كتبه نسي الثقة والمعصوم فوقف بها على ابن أذينة وإلا فما كان ابن أبي عمير ليروي مذهب ابن أذينة ومثله يعقوب بن يزيد الثقة وكذا محمد بن أحمد الثقة الجليل بل ولا كان الشيخ والصدوق الذي لا يروي إلا ما هو عنده حجة بينه وبين ربه عز وجل ليذكراها في الكتب التي وضعاها لهداية العالم كانت « 1 » مما يقوى الاعتماد عليها ويشد بعضدها ومما يعول عليها فالقرائن متكثرة والأمارات متوفرة على أنهم ما رووها لأنها فتوى ابن أذينة وليس كل مقطوع مقرون بمثل هذه القرائن حتى يقال إنه على هذا يلزم القول بحجية كل مقطوع فتأمل ( وأما دلالتها ) على المراد فظاهرة وإنكارها مكابرة على أنا نقول إنها وإن لم تصلح دليلا لتخصيص عموم هذه الأخبار التي ترك لأجلها عموم الكتاب والأخبار الأخر فلا أقل من وقوع الشبهة في هذا العموم الذي ترك له ما ترك فلو بقي هذا العموم على حاله لزم تخصيص عموم الأدلة بعموم وقعت فيه الشبهة مع ذهاب بعض القدماء إلى أن هذه الأخبار لا تنهض لتخصيص القرآن مطلقا وقوله في الروضة في الفرق تقليلا لتخصيص آية إرث الزوجة مع وقوع الشبهة بما ذكر في عموم الأخبار فلعله أولى من تقليل تخصيص الأخبار فلعل مراده أولى من عدم تخصيص الأخبار إذ على القول بعدم الفرق تكون الآية مخصصة خاصة وعلى القول بالفرق تكون الآية والأخبار مخصصتين فالعبارة لا تخلو عن حزازة فبطل ما استند إليه الخصم من العموم ودعوى الإجماع كما في السرائر لا تسمع مع ما نراه من مخالفة الجم الغفير من الأوائل والأواخر بل ما صرح بالخلاف سوى مدعي الإجماع والآبي وأما الباقي ممن نسب إليه الخلاف فإنما يظهر ذلك منهم وليسوا مصرحين كما عرفت فالذي يجب أن نقول له كما يقول هو للشيخ في غير موضع أقلب تصب ( وأما التعليل ) الوارد في الأخبار في بيان الحكمة من أنها ربما تزوجت من كان بينه وبين زوجها حسد ومنافسة فيشق ذلك على أهل الميّت إذا دخل دارهم فعدل بها إلى أعدل الوجوه فإنه وإن كان شاملا للزوجتين لكنه في الخالية من الولد أقوى بل ذات الولد ربما مات ولدها فأخذت سهمه فكان المنع متوجها إلى غيرها بل ربما يدعى أن الغالب في الخالية التزويج كما أن الغالب في غيرها عدمه فليتأمل ثم إنا بعد أن رجحنا ما هو المشهور اطلعنا على كلام المفيد في الرسالة المشار إليها وكلامه صريح أو كالصريح في عدم الفرق وقد ادعى فيها إجماع الشيعة على ذلك كما مر آنفا فحينئذ يقوى إجماع السرائر ويعتضدان بإجماع الخلاف وإن نسبوا إليه خلاف
Footnote
( 1 ) جواب إذا في أول الكلام
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 191 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي