الخوارج في أيام الوليد بن عبد الملك بن مروان
أمر زياد الأعسم :
قال أبو الحسن المدائني عن أصحابه : كان زياد الأعسم من بني عصر بن عوف بن عمر بن عبد القيس من أنفسهم ، ويقال كان مولى لهم يرى رأي الأزارقة ، وكان يبيع بسوق الزيادي ، فلما قدم داود بن النعمان البصرة للتجهز قال لأصحابه : أريد أن أشتري غلالة تكون تحت درعي أجعلها كفنا ، فأتى سوق الزيادي فقال : من عنده غلالة رقيقة ؟ فقال له زياد الأعسم وهو لا يعرفه ، وظن أنه بعض فتيان أهل البصرة ، وكان داود جميلا : يا فتى عندي غلالة فإن شئت أن أبيعك إياها أرقّ من دينك فعلت .
فلم يكلمه داود ومضى ، فقال رجل لزياد : أتعرف هذا ؟ قال : لا . قال :
هذا داود فاتبعه زياد فاعتذر إليه وواعده مكانا يلقاه فيه ، فاتعدا قصر أوس [ 1 ] ، فالتقيا من غد فكلمه داود فأجاب داود ورجع عن رأيه ، وأتى
هامش
[ 1 ] قصر أوس بالبصرة ، ينسب إلى أوس بن ثعلبة ، وكان سيد قومه ، وكان قد ولي خراسان في الأيام الأموية . معجم البلدان .