Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 621

Contributors:

P.621
وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج ( 1 )
Commentary
آخر وذكر دليله وما تعقبه بشيء وقد جعله أولى من الرجعة وفرق بينه وبين المقدمات وجعل الإشكال في المقدمات مبنيا على الإشكال في الرجعة فهذه وجوه سبعة تقضي بما استظهرناه منها وهو الذي استظهره المولى الأردبيلي وقد فصل في المسألة تفصيلا طويلا لا تساعده القواعد ولا الاعتبار فقال إن كان الوطء والفعل المحرم دالا على الرغبة مقرونا بالندامة على الطلاق والتوكيل فهو مثل العزل وإن كان مقرونا بعدمهما فيمكن أن لا ينعزل وإن اشتبه الأمر استفصل منه ويقبل قوله في ذلك على الظاهر ومع عدم الإمكان فلا يبعد بقاء الوكالة لأن هذا الفعل لا يدل على العزل ولا على عدمه ولا على الرغبة وعدمها إذ يجوز أن يقول إني أطلقها وأعمل الآن ما أريد من الملاذ والحظ وقال إن الرواية دلت على بقائها حتى يعلم العزل والظاهر عدم العلم وقد عرفت الحال في الرواية بالنسبة إلى الفعل غير مرة وقال إن حصل الظن القوي من اقتضاء العرف بذلك فلا يبعد العزل ثم أمر بالتأمل ثم استظهر أنه إن فعل الموكل ذلك قاصدا للعزل كان ذلك عزلا قال ويدل على ذلك اعتراض المحقق الثاني والشهيد الثاني على دليل التذكرة وقد أسمعناكه عند نقل كلامها بأن الوكالة قد ثبتت ومنافاتها الوطء غير معلوم ودعوى الأولوية ممنوعة والفرق قائم فإن الطلاق سبب قطع علاقة النكاح فينافيه الوطء الذي هو من توابعه بخلاف الوكالة وأبعد منه فعل المحرم على غير الزوج قال فإن هذا الاعتراض صريح في أنه لو كان منافيا لكان عزلا فإذا كان مقرونا بالمنافي وهو قصد الإمساك فلا شك في كونه عزلا عندهما لكن فيه أنهما إذا منعا من العزل بصريح العزل فكيف يقولان هنا بذلك انتهى ما أردنا نقله من كلامه وقد قال في جامع المقاصد للتوقف مجال ونحوه ما في الكفاية من عدم الترجيح وقوى في المسالك عدم البطلان وكلاهما في غير محله لأنا نقول إن وطأه بمنزلة عتق الموكل العبد وبيعه بل بمنزلة تلفه لأنه قد صير المحل غير قابل للطلاق ولا صالح للوكالة فيه لأنه لا يصح في طهر المواقعة ولا الحيض وقد كان معقد الوكالة ومقتضاها أنه يطلقها قبل المواقعة وقد تبين بوطئه عدم بقاء الوكالة بعده لمكان وجود المانع من فعل الموكل فيه وهذا هو الذي دعاه في التذكرة إلى الفرق بين الوطء ومقدماته وادعاء الأولوية واحتمال أنه أراد أن يفعل الآن ما تحصل له به اللذة وقضاء الشهوة وأن الطلاق يكون بعد الطهر والحيض أو بعد تبين الحمل بمضي ثلاثة أشهر وأن ذلك المقصود بالبحث فبعيد جدا ويأتي مثله فيما إذا باع بيعا صحيحا وجعل له الخيار سنة ليقضي هذا المشتري وطره من المبيع ثم فسخ لتبقى وكالة الوكيل ويبيعه بعد ذلك لمن شاء وهو خلاف ظاهر إطلاقاتهم كما عرفت آنفا فالظاهر أن الوطء المذكور كالبيع والعتق كما هو صريح التحرير وظاهر التذكرة والكتاب ومجمع البرهان ( قوله ) ( وكذا لو فعل ما يحرم على غير الزوج ) كما هو خيرة التحرير قد عرفت أنه استشكل فيه في التذكرة من حصول الرجعة به وعدمه ( وفيه ) أن الإجماع محكي في الخلاف والغنية وغيرهما على أن الرجعة تكون بالفعل كالوطء والتقبيل واللمس إذا صدر ذلك عن غير النائم والساهي وقد عرفت أن في جامع المقاصد والمسالك أنه أبعد في احتمال البطلان من الوطء ( وقال في مجمع البرهان ) إنه إن علم منه الرغبة والإمساك يكون مثل العزل بالقول وإلا فلا يكون عزلا ثم احتمل كونه عزلا مطلقا لأنه ينبغي أن يكون للموكل طريق إلى العزل ولأن للشرع رغبة وحضا على بقاء النكاح وقد يقال إنه لا دلالة له على العزل بحال لأنه ما عدل عن الوطء