. . . . . . . . . .
Commentary
عن تراض ومن المعلوم عدم الرضا بعد الفسخ والعزل وأن العزل رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه فلا يفتقر إلى عمله كالطلاق والعتق وأنه قد يلزم الحرج والضيق فإنه قد تعرض له المصلحة ولا يتمكن من الإعلام والإشهاد والرجعة في الطلاق فلا بد وأن يكون له سبيل إلى ذلك وأنه لو أعتق العبد الذي وكله على بيعه أو عتقه لانعزل وكذا لو باعه فإذا لم يعتبر العلم في العزل الضمني ففي صريح العزل أولى وللرواية التي أرسلها الشيخ في الخلاف والمبسوط من أن الوكالة تنفسخ في الحال ولا يقف الفسخ على علم الوكيل وقد أهمل ذكرها في الوسائل ولعل هذا القول يرجع إلى أحد شقي القول الثاني لأنه لا بد لقائله من أن يقول بأنه يجب على الموكل الإشهاد لأن قوله بعد تصرف الوكيل قد عزلته غير مقبول ( وليعلم ) أن قول الصادق عليه السلام يعزلون يعني العامة يعني الوكيل عن الوكالة ولا تعلمه بالعزل يؤذن ببطلان هذا القول وذهب الشيخ في النهاية وأبو الصلاح في الكافي وأبو جعفر بن حمزة في الوسيلة وأبو المكارم في الغنية والمقداد في التنقيح إلى أنه لا ينعزل إلا بالإعلام أو الإشهاد إذا لم يتمكن من الإعلام وقد نفى عنه البأس في المختلف وحكي عن القاضي والقطب الكيدري وحكاه جماعة كثيرون عن ابن إدريس ولم أجده في السرائر في الباب ولعل الأصل في ذلك المختلف وتبعه الجماعة وستسمع ما في كشف الرموز عن ابن إدريس وظاهر الغنية الإجماع عليه ولا دليل عليه من الأخبار بل هي دالة على عدم اعتبار الإشهاد كخبري هشام والعلاء بن سيابة وكان دليله الجمع بين الأدلة والأقوال في الجملة بحمل الأخبار على تمكنه من الإعلام ولم يعلمه والاعتبار بالشاهدين في نظر الشارع ومضافا إلى أنه لا بد من الإشهاد كما تقدم بيانه ورفع الحرج في الجملة مضافا إلى ما تقدم آنفا وإجماع الغنية دليل معتد به يشهد له التتبع إذ لا خلاف ممن تقدمه إلا من الخلاف ولكن يوهنه عدم التفات المتأخرين إليه كما ستسمع ( وقال في كشف الرموز ) إن بما ذكره في النهاية رواية أعرضنا عنها لمخالفتها الدلائل وهي لا تصلح معارضة انتهى لكنا لم نجدها وقد حكى عن هؤلاء في الإيضاح أنه ينعزل بالإعلام والإشهاد من دون تقييد بما إذا لم يتمكن من الإعلام وقد عول عليه مستريحا إليه المحقق الثاني وأبو العباس في كتابيه لأن نظره دائما إليه والشهيد الثاني في كتابيه والفاضل القطيفي والفاضل المقداد والخراساني وشيخنا صاحب الرياض وكلهم قد أخطئوا ولم يرجعوا إلى كتب القوم بل لم يلحظوا المختلف في ذلك وفي ( الغنية وكشف الرموز ) أن الموكل إذا تمكن من الإعلام ولم يعلم لم ينعزل إجماعا وبه صرح في التحرير والمشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخرين كما في المسالك والكفاية أنه لا ينعزل ما لم يعلم بالعزل وإن أشهد وفي ( مجمع البرهان والمفاتيح ) أنه المشهور وكله لم يصادف محله كما عرفت فيما تقدم ممن تقدم وهذا القول هو المحكي عن أبي علي وحكاه في جامع المقاصد عن المبسوط وما زاد فيه على أن قال فيه وجهان ( أحدهما ) أن الوكالة تنفسخ في الحال فلا يقف الفسخ على علم الوكيل ( الثاني ) أن الوكالة لا تنفسخ حتى يعلم الوكيل ذلك وكلا الوجهين قد رواه أصحابنا انتهى فهو متوقف كما حكى عنه ذلك أيضا وحكاه في كشف الرموز عن ابن إدريس وقد عرفت أنا لم نجد له في السرائر ذكرا وقد سمعت ما حكوه عنه وقد حكاه في الخلاف عن كتابيه يعني التهذيبين وليس للوكالة في الإستبصار باب ( وكيف كان ) فهذا القول خيرة التهذيب والخلاف وفقه الراوندي وجامع الشرائع والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والإيضاح واللمعة والمقتصر وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح وكذا المختلف وقد سمعت ما حكيناه عنه فيما سلف وفي ( التذكرة ) أنه لا بأس به وكأنه مال إليه أو قال به المقدس الأردبيلي بعد