Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 611

Contributors:

P.611
وهل للوكيل الرجوع على الموكل إشكال ( 1 ) ولو قبض وكيل البيع الثمن وتلف في يده فخرج المبيع مستحقا رجع المشتري على الوكيل مع جهله ويستقر الضمان على الموكل وإلا فعليه ( 2 )
Commentary
وتقييد الوكيل والموكل بكونهما جاهلين لتتوجه مطالبتهما غير جيد بل يطالب كل واحد منهما عالما كان أو جاهلا نعم إذا كان الوكيل عالما فلا شيء على الموكل لأنه لم يوكله في قبض المغصوب إنما وكله في قبض المبيع بحسب الظاهر فليس للمالك أن يقول له هذا وكيلك ويده يدك نعم لا بد من القيد المذكور في استقرار الضمان على البائع ( قوله ) ( وهل للوكيل الرجوع على الموكل إشكال ) أي هل للوكيل الرجوع على الموكل لو رجع المالك على الوكيل على تقدير جهلهما واستقرار الضمان على البائع فيه إشكال من أن يده يده وقبضه قبضه لأنه إنما وقع القبض بإذنه وزاد في الإيضاح أن الموكل غار والوكيل مغرور والمغرور يرجع على الغار ومن أنه لما ظهر فساد العقد بالاستحقاق صار الوكيل قابضا ملك الغير بغير حق وبغير إذن من الموكل لأنه إنما أذن في قبض المبيع المنتقل إلى ملكه دون ما ظهر استحقاقه فبظهور الاستحقاق انكشف أنه غير مأذون في قبضه وقد حصل التلف في يده والموكل غير قابض ولا متلف مباشرة ولا تسبيبا ( وفيه ) أنه يمتنع تكليفه بما في نفس الأمر وإنما كلفه بقبض المبيع ظاهرا فلا يزول الإذن بزوال الاستحقاق ( وقال في جامع المقاصد ) توسط شيخنا الشهيد فقوى عدم الرجوع إلا مع تعيين السلعة نظرا إلى أنه مع تعيينها فقد وكله في قبضها فلا يتقيد ذلك بكون البيع صحيحا بخلاف ما إذا وكله في قبض المبيع ( وقال في الإيضاح ) الأصح أنه يرجع وفي ( جامع المقاصد ) في الرجوع مطلقا قوة كما اختاره في التذكرة وأن قرار الضمان على البائع انتهى ثم قال بعد كلام طويل ما حاصله أنه إن رجع المالك على الوكيل بالقيمة فإن الوكيل يتخير بالرجوع فيما زاد من القيمة على الثمن على البائع أو الموكل وقرار ضمانه على البائع وأما مقدار الثمن فإنه يرجع به على البائع إن كان قد قبضه ولم يسترجعه الموكل منه وإن استرجعه فالرجوع به على الموكل قطعا ولا يجيء فيه إشكال وإن كان في يد الوكيل فلا رجوع به على أحد ومن هذا يعلم أن إطلاق عبارة المصنف الإشكال في رجوع الوكيل على الموكل ليس بجيد بل جزمه بتخيير المستحق في الرجوع على من شاء من الثلاثة الذين من جملتهم الوكيل ينافي هذا الإشكال انتهى وهو منه غريب لأن الإشكال جاء من حيث إنه لما ظهر المبيع مستحقا ظهر أن الوكيل غير مأذون وقد تلف المال في يده فيكون مضمونا عليه بالثمن وما زاد عنه من القيمة يرجع به على البائع ولا رجوع له على الموكل بشيء منهما لأنه لما ظهر أنه غير مأذون كان أجنبيا عن الموكل وما قطع به من رجوعه على الموكل بالثمن إن كان قد استرجعه وأنه لا يجيء فيه إشكال مبني على الوجه الآخر من الإشكال وهو أنه مأذون ومكلف بقبض المبيع ظاهرا فالموضوع فيها ( فيهما ظ ) مختلف وإلا فكيف قال هنا قطعا وقال هناك فيه قوة مؤذنا بالتردد والاستشكال نعم المنافاة بين جزمه بتخيير المالك بالرجوع على من شاء من الثلاثة والإشكال في رجوع الوكيل على الموكل ظاهرة لأن للموكل أن يقول له إذا ظهر أنه أجنبي عني وأنه غير مأذون مني وأن يده ليست يدي كيف يصح لك الرجوع علي ( قوله ) ( ولو قبض وكيل البيع الثمن وتلف في يده فخرج المبيع مستحقا رجع المشتري على الوكيل مع جهله بالوكالة ويستقر الضمان على الموكل وإلا فعليه ) معناه على ما يفهم منه اقتضاء أو تصريحا أن الوكيل في البيع كان وكيلا في قبض الثمن وأن التلف