Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 605

Contributors:

P.605
ولو كان من مال الدافع لم يكن له مطالبة الباعث بأكثر من الدينار ويطالب الرسول بالزائد ( 1 ) ولو أمره بقبض دراهم من ( عن خ ل ) دين له عليه فقبض الرسول دنانير عوضها فإن أخبره الرسول بالإذن في الصرف ضمن الرسول وإلا فلا ( 2 ) ولو وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن إذا أنكر المودع ( 3 )
Commentary
الرسول كلا منهما مع أن قضية ما قربه هنا أنه يضمنهما لأن ما ذكر في وجه القرب جار فيه وهو أن المأذون فيه دينار واحد غير مختلط والمقبوض خلاف ذلك فالمقبوض ليس بمأذون فيه فلزم ضمانه كله ولأنه لا أولوية لأحدهما على الآخر في كون أحدهما مضمونا دون الآخر فليتدبر وقد أطلق المصنف على أحدهما كونه مأذونا فيه لتساويهما قدرا وقد فرض المسألة في الإيضاح بأن كلا منهما عالم بالزيادة وفرضها في جامع المقاصد بأن المستودع جاهل بها مغرور بقول الوكيل لأنه قال في وجه استقرار الضمان على الوكيل إن الغرور نشأ منه وكلا الفرضين غير متجه لأن المسألة تتصور لهما وبكل واحد منهما فيتصور جهل ضمان المستودع مع جهله إذا عول على مجرد دعواه الوكالة على تأمل كما يأتي لا فيما إذا اشتبها عند الحاكم ففيه تأمل ومراد المصنف بضمان المأذون فيه أن للمالك أن يطالب من شاء ويستقر الضمان على الوكيل وفي ( الإيضاح ) أن المراد أو ضمان القابض وإن أراد استقراره فذاك لكنه قال في وجه عدم ضمانه أن الخلط ليس منه فليلحظ ( قوله ) ( ولو كان من مال الدافع لم يكن له مطالبة الباعث بأكثر من الدينار ويطالب الرسول بالزائد ) كما في التذكرة وجامع المقاصد لأنه وكيل الباعث في قبض أحد الدينارين وهو عاد فيما زاد فإذا تلفا في يده فضمان المأذون فيه على الآمر الباعث والآخر على الرسول وقد عرفت أنه يلزم المصنف تضمين الرسول كليهما لأن المأذون فيه دينار واحد غير مختلط ( إلا أن تقول ) لا حاجة في هذا الفرض إلى فرض الدفعة وهو متجه في صورة علم الدافع بأن الزائد ليس بأمر الباعث وصورة تعويله على قوله كما عرفت في سابقه ( قوله ) ( ولو أمره بقبض دراهم من دين له عليه فقبض الرسول دنانير عوضها فإن أخبره الرسول بالإذن في التصرف ضمن الرسول وإلا فلا ) أي وإن لم يخبره الرسول بالإذن في التصرف وتلف المقبوض كان من ضمان الباعث كما صرح بذلك كله في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه إذا أخبره الرسول فقد غره فيكون الضمان عليه لتلف المقبوض عدوانا في يده ( إلا أن تقول ) أنه لا ريب في ضمان الرسول لكن هل للباعث مطالبة الدافع لأنه استراح إلى قول الرسول من دون تثبت وجهان كما تقدم وأما كونه من مال الباعث إذا لم يخبره فلأنه إنما أمره بقبض دينه وهو دراهم فإذا دفع إليه دنانير كان قد صارفه من غير أمره والشرط في الصرف رضا الطرفين وقد دفع المديون إلى الرسول غير ما أمره به المرسل فكان الرسول وكيلا للباعث في تأديته إلى صاحب الدين ومصارفته إياه فإذا تلف في يد وكيله كان من ضمانه ( قوله ) ولو وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن إذا أنكر المودع ) كما في المبسوط والشرائع والإرشاد وشرحه لولده واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان ووديعة المبسوط والشرائع والكتاب والتذكرة والتحرير والمختلف واستشكل في ذلك في الباب في التذكرة وكذا التحرير لعدم الترجيح فيه كما تقدم الكلام في ذلك كله في باب الوديعة وحكينا عن المسالك والكفاية أنه حكى فيهما القول بأنه يجب الإشهاد في الوديعة وقلنا إنا لم نجده لأحد من أصحابنا في باب الوديعة ولا الوكالة ولا الرهن ولا الضمان ومثل الوكالة في