فلو وكله على طلاق زوجة سينكحها أو عتق عبد سيملكه أو بيع ثوب سيشتريه لم يصح ( 1 )
Commentary
انتهى وليس في التذكرة عبارة يظهر منها هذا الإجماع وقد أشار إلى ما حكاه المقدس الأردبيلي عن ظاهر التذكرة وستسمعه بتمامه وقضية كلامه أن الشهرة محققة عنده وقد اقتصر في التذكرة والتحرير والإرشاد كالكتاب على قوله فيها أن يكون مملوكا للموكل نعم فرع فيها أنه لا يصح توكيله في طلاق زوجة سينكحها وقد يكون ذلك قضية قوله في الشرائع لا يوكل المحرم في عقد النكاح ولا ابتياع الصيد ولا يصح نيابة المحرم فيما ليس للمحرم أن يفعله كابتياع الصيد وإمساكه وعقد النكاح وقد لا يكون قضيته ذلك كما ستسمع ولو قضى به لمنع من توكيل الوكيل المأذون في التوكيل فيه حالته وقد خلت كتب الأصحاب في الباب من المقنعة إلى الرياض عن التعرض لهذا الشرط إلا ما عرفت والموجود في كلام الأصحاب اشتراط صحة تصرفه فيه لنفسه وصحة مباشرته له ونحو ذلك على اختلافهم في التعبير نعم تكرر في كلام المبسوط أنه كل ما يملكه بنفسه وأنه ما يملك التصرف فيه لكنه لم يفرع عليه في التذكرة والتحرير والإرشاد فقد يكون مراده حين التصرف فيه وحين الفعل لا حين العقد فليتأمّل وقد استشكل فيه أي في هذا الشرط المولى الأردبيلي وصاحب الكفاية وقد أطال في مجمع البرهان في بيان الإشكال وقد قال قبل ذلك إن ظاهر عبارة التذكرة أن مرادهم بكون التصرف مملوكا له أن المراد به ثبوت ذلك للموكل من وقت التوكيل إلى وقت الفعل حيث قال يعني في التذكرة يشترط فيما تتعلق به الوكالة أن يكون مملوكا للموكل
( قوله ) ( فلو وكل غيره في طلاق زوجة سينكحها أو إعتاق رقيق يشتريه أو قضاء دين يستدينه وما أشبه ذلك لم يصح )
لأن الموكل لا يتمكن من فعل ذلك بنفسه فلا ينتظم فيه إقامة غيره وهو أصح وجهي الشافعية والثاني أنه صحيح ويكتفى بحصول الملك عند التصرف فإنه المقصود من التوكل وقال بعض الشافعية الخلاف عائد إلى الاعتبار به حال التوكيل أم به حال التصرف ولو وكله في شراء عبد وعتقه أو في تزويج امرأة وطلاقها أو في استدانة دين وقضائه صح ذلك كله لأن ذلك مملوك للموكل انتهى وإليه نظر صاحب الرياض حيث قال ظاهر المحكي عن التذكرة إجماعنا عليه وما أدري من أين ظهر له الإجماع ثم إنه في مجمع البرهان ما نقل كلام التذكرة مثل ما قلناه وإنما اختصره اختصارا لا يكاد يفهم منه المراد فليلحظ وخلاصة ما ذكره في مجمع البرهان في بيان الإشكال أن الظاهر أنهم يجوزون التوكيل في الطلاق في طهر المواقعة والحيض ويجوزون التوكيل في تزويج امرأة وطلاقها والتطليق ثلاثا مع الرجعتين بينهما فإنه لا يملك الرجعة إلا بعد الطلاق ( ومن المعلوم ) أن عقد القراض مستلزم للبيوع المتعددة الواردة على المال مرة بعد أخرى وهو غير موجود حال العقد فهو صريح في منع هذا الشرط ويشكل على هذا الشرط الأكل والتصرف فيما إذا جوز له التصدق وإخراج الزكاة من ماله إذا صار البيدر ونحو ذلك إلى غير ذلك مما ذكر ثم إنه حكى عن المحقق الثاني أنه فرق بين توكيله في طلاق امرأة سينكحها وتوكيله في تزويج امرأة وطلاقها بفرق غير حازم ولا كاف ولا واف في رفع جميع الإشكالات لأنه قال أي في جامع المقاصد ليس ببعيد أن يقال إن التوكيل في مثل ذلك جائز لأنه وقع تابعا لغيره ونحوه ما لو وكله في شراء شاتين وبيع إحداهما بخلاف ما لو وكله فيما لا يملكه استقلالا كما لو وكله في طلاق زوجة سينكحها فإنه لا يصح والفرق بين وقوع الشيء أصلا وتابعا كثير لأن التابع وقع مكملا بعد الحكم بصحة الوكالة واستكمال أركانها وقد وقع الإيماء إلى ذلك في التذكرة في