ولو كان إلى جنب المملحة أرض موات فحفر فيها بئرا وساق الماء إليها فصار ملحا صح
Commentary
وإن تعذرت القسمة أقرع فقد جعل القرعة بعد تعذر القسمة وهو يخالف ما في الكتاب والشرائع والتذكرة والتحرير ومراده أنه إن أمكن القسمة بينهما وجبت قسمة الحاصل لتساويهما في سبب الاستحقاق وإمكان الجمع بينهما فيه بالقسمة وإن لم يمكن الجمع بينهما للأخذ من مكان واحد باعتبار عدم إمكان قسمة المكان فإن تعذرت القسمة أقرع ويجب تقييده بما إذا لم يزد المعدن عن مطلوبهما وإن كثر لأنه إذا زاد لا معنى للقسمة لعدم اختصاصهما به وأما تعذر القسمة فهو إما لقلة المطلوب كما قيل ولا نرى له وجها أو لعدم قبوله للقسمة كقطعة من الياقوت والذي ينبغي تحصيله في الباب أنه إذا اتسع بمطلوبهما وزاد عن حاجتهما ولم يمكن أخذهما دفعة لضيق المكان القاضي بالتعاقب المانع من الاشتراك وجبت القرعة وإن أمكنت قسمة الحاصل وفائدتها أي القرعة حينئذ تقديم من أخرجته في أخذ حاجته كما لو ازدحما على الفرات الأعظم من مشرعة ضيقة لا تسع إلا واحدا وإن لم يتسع بمطلوبهما ولم يف بحاجتهما فإن أمكنت قسمة الحاصل وجبت لما عرفت وإلا فالقرعة لاستوائهما في الأولوية وعدم إمكان الاشتراك والقسمة واستحالة الترجيح فأشكل المستحق فعين بالقرعة فمن أخرجته أخذ الجميع « 1 » وهذا غير حاصل جامع المقاصد مع أنه بظاهره لا حاصل لآخره قال فتحصل أنه مع السعة بمطلوبهما المرجع إلى القرعة في التقديم ( التقدم خ ل ) ومع عدمه فالقسمة فإن تشاحا في التقدم أقرع وقد قال إن هذا هو التحقيق هذا وقد سمعت أنه في الشرائع استحسن القول بالقسمة وحكاه في التذكرة عن بعض علمائنا قال إنه قال إن الحاكم ينصب من يقسم بينهما لكنا لم نجد هذا القائل بعد فضل التتبع من المقنعة إلى المختلف وإنما هو أحد وجوه الشافعية وأما تقديم الأحوج فهو الوجه الثالث للشافعية قالوا إن الإمام يجتهد ويقدم من يراه أحوج وأحق لأن سبب الاستحقاق الحاجة ومتى كان سببه أقوى استحق التقديم وهو ضعيف جدا لأن الحق لجميع الناس من محتاج وغيره وعند الازدحام يمتاز هذان عن سائر الناس بالأولويّة بالسبق والأحوجية لا أثر لها ويأتي للمصنف فيما إذا استبق اثنان للانتزاع من ماء العيون والآبار أنه يقرع بينهما ولم يذكر احتمالي القسمة وتقديم الأحوج مع أنه إن كانت حاجة المحتاج هناك الخوف على نفس محترمة قدم قطعا كما أن الماء إذا كان قليلا لا يسعهما كان القول بالقسمة قويا جدا هذا ولو أن أحدهما قهر الآخر وأخذ مطلوبه أثم قطعا ثم إن كان المعدن واسعا ملك بالأخذ لأنه لم يملك ما استحقه الآخر وإلا فإن لم يقبل القسمة لم يملك أصلا إلا بالقرعة لأنه في الواقع ملك لأحدهما وهو الذي تخرجه القرعة وإن كان قبلها لم يملك ما تقتضي القسمة استحقاقه إياه وعبارة جامع المقاصد قاصرة عن أداء تمام هذا المعنى كعبارتي المسالك والروضة فإن فيهما لو تغلب أحدهما على الآخر أثم وملك بخلاف تغلبه على أولوية التحجير والماء الذي لا يفي بغرضهما والفرق أن الملك مع الزيادة لا يتحقق بخلاف ما لو لم يزد ومن الغريب قوله في الكفاية أن المشهور أنه إذا تغلب أحدهما على الآخر أثم وملك وفيه إشكال انتهى
( قوله ) ( ولو كان إلى جنب المملحة أرض موات فحفر فيها بئرا وساق ( 1 )
Footnote
( 1 ) وينبغي التأمل في عدم إمكان القسمة والاشتراك ( منه قدس سره )