فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة ولا السمسم بالكتان ولا عند اختلاف السكة ( 1 )
وتحصل الشركة بالمزج سواء كان اختيارا أو اتفاقا ( 2 ) والمختلف أنما يتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل كأن يبيع أحدهما حصته مما في يده بحصة مما في يد الآخر ( 3 )
Commentary
فإنها غير مثلية مع أن حصول المزج مع عدم الامتياز هو الضابط على الظاهر في الباب ولا خصوصية للقيمي والمثلي في ذلك وبه صرح في المسالك وكذا جامع المقاصد وقد استند في عدم جريانها في القيميات إلى ما ذكره جمهور العامة من أن الشركة إما أن تقع على أعيانها أو أثمانها أو قيمتها لا يجوز الأول لأن الأعيان لا تختلط ولا الثاني لأن الأثمان معدومة حالة العقد فلا يصح أن يراد ثمنها الذي اشتراها به لأنه معدوم خرج عن ملكه ولا الذي يبيعها به لأنه معدوم مجهول لم يملكه ولا الثالث لأن القيمة مجهولة وقد تزيد في أحدهما قبل بيعه فيشاركه الآخر في ثمن العين التي هي ملكه وقالوا مثل ذلك في عدم جوازها في العروض ذوات الأمثال ( وقال في التذكرة ) أنه غلط وأنا نقول أن الشركة تقع في غير ذوات الأمثال في الأعيان إذا حصل الاشتباه عند الاختلاط كما هو الشأن في الامتزاج بغير الاختيار ثم قال في التذكرة إنها تجوز في العروض ذوات الأمثال عند علمائنا لأنه يؤمن فيه المعاني السابقة المانعة من الشركة فيما لا مثل له ويستفاد من ذلك عدم اشتراط عدم التميز في نفس الأمر بل يكتفي بعدمه في الظاهر وإن وجد في نفس الأمر والواقع فيكون المراد من الشركة في مثل ذلك أن الشارع حكم بها لا أنه في نفس الأمر كذلك كما نبهنا على ذلك في الكلام على التعريف
( قوله ) ( فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة ولا السمسم بالكتان ولا عند اختلاف السكة )
لفقد ركن من أركان العقد وهو المزج الرافع للامتياز وقد صرح بعدم الكفاية في الثلاثة في التذكرة وجامع المقاصد وبالأولين صرح في التحرير وفي ( التذكرة أيضا والمسالك ) أنه لا يكفي مزج الحنطة الحمراء بالبيضاء وإن اتحد الجنس لإمكان التخليص وإن عسر والمراد بالقراضة بالضم ما سقط بالقرض وبالكتان بذره
( قوله ) ( وتحصل الشركة بالمزج سواء كان اختيارا أو اتفاقا )
كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك وهو قضية كلام الباقين وحاصله أنه لا يشترط لصحة الشركة المزج بالاختيار فلو امتزج المالان اتفاقا أي من غير اختيار كما لو سقط أحدهما على الآخر أو ورثا معا مالا ونحو ذلك ثم عقدا الشركة بينهما صح
( قوله ) ( والمختلف أنما تتحقق فيه بالعقد الناقل كأن يبيع أحدهما مما في يده بحصة مما في يد الآخر )
كما هو معنى ما في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ليتحقق المزج الرافع للاشتراك « 1 » بناء على أن الشركة فيه لا تتحقق بالامتزاج ومثله المثلي مع اختلاف الجنس أو الوصف وما ذكروه من الحيلة أحد الأمثلة إذ مثل البيع الهبة وسائر العقود الناقلة ولا يتعين لذلك بيع الحصة من أحدهما بالحصة من الآخر بل لو باع الحصة من أحدهما بثمن واشترى الحصة من الآخر به صح والمراد بالشركة في هذه الموارد الشركة بالمعنى الأعم لا بمعنى العقد لأن هذه إنما تتحقق باللفظ الدال على الإذن في التصرف بعد ذلك ثم عد إلى العبارة ففي بعض النسخ على ما حكى في جامع المقاصد بأن يبيع وهذه كعبارة الشرائع ونحوها قد يستفاد منها التخصيص فنسخة كان أولى وأحسن وكان الأولى به على مختاره في التذكرة والتحرير وظاهر الكتاب ترك أنما كما تركت في الكتابين ( قال في التحرير ) قد تقع الشركة في الأعيان المتميزة بأن يبيع إلى آخره وقال
Footnote
( 1 ) للامتياز ( ظ )