Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 35

Contributors:

P.35
فإن قام ورحله باق فهو أحق به ( 1 ) فإن رفعه بنية العودة فالأقرب بطلان حقه وإن استضر بتفريق معامليه ( 2 )
Commentary
بالأماكن والرحاب في هذه العبارات ما كانت من الطريق مع عدم الإضرار بالمارة كما صرحت بذلك بقية العبارات كعبارة التذكرة والإيضاح والدروس واللمعة والحواشي وجامع المقاصد والروضة فيكون المراد بالمتسعة في العبارة والشرائع والرحاب في عبارة الإرشاد غير الضارة بالمارة وذلك لانتفاء التضييق فإن الطريق حينئذ متسع للمرور والجلوس لأن العادة مستمرة بذلك قالوا وليس للمار تخصيص ممره بموضع جلوسه إذا كان له عنه مندوحة لثبوت الاشتراك على هذا الوجه فوجه احتمال العدم حينئذ هو أنه غير المنفعة المرادة من الطريق وهو ضعيف جدا لأن المحكم في ذلك العادة والعرف وهو مطرد في ذلك والمفروض انتفاء الضرر فلا مانع مضافا إلى إجماع التذكرة الذي قد نقل على جواز الجلوس للمعاملة كما سمعته آنفا وقد استند في الروضة إلى إطباق الناس على الجلوس للبيع والشراء حيث لا ضرر على المارة فما في المسالك والكفاية وكذا المفاتيح من أنهم اختلفوا في جواز الجلوس للبيع والشراء فمنعه بعضهم مطلقا لأنه انتفاع بالبقعة في غير ما أعدت له فكان كالانتفاع بالوقوفات الخاصة في غير ما عينت له من الجهة وأن الأشهر كما في الأول والمشهور كما في الثاني التفصيل وهو المنع من ذلك في الطريق المسلوك الذي لا يؤمن تأذي المارة به غالبا وجوازه في الرحاب المتسعة في خلاله بحيث يؤمن تأذي المارة به لا وجه ( له ظ ) لأن هذا التفصيل على هذا النحو ما ألم به أحد فضلا عن أن يكون مشهورا كما تقدم بيانه والذي أوقعهم في هذا الوهم عبارة الشرائع وهي لا تكاد تتوجه لأن قوله فالوجه المنع إن أراد به أنه يمنع فيما إذا جلس في الطريق في نصابه وأضر بالمارة فالواجب القطع بالمنع عقلا وإجماعا ويجيء في المستثنى أعني الرحاب ثلاثة أوجه ( الأول ) نصاب الطريق من دون ضرر ( والثاني ) ما زاد على النصاب ( الثالث ) الرحاب في غير الطريق وإن أراد به أنه يمنع إذا جلس في نصاب الطريق وإن لم يضر فقد سمعت الإجماعات على الجواز وأن الناس مطبقون على ذلك وإنما احتمل المنع احتمالا في التحرير والإيضاح وجامع المقاصد وإليه أشار المصنف بقوله الأقرب وقد وسمه في جامع المقاصد بالضعف وحينئذ فالمراد بالمستثنى الوجهان الأخيران وإن أراد أن الوجه أنه يمنع فيما إذا جلس في الزائد على النصاب فلا وجه له أصلا في المستثنى منه والمستثنى لأنه لا خلاف في الجواز فيهما ( قوله ) ( فإن قام ورحله باق فهو أحق به ) كما صرح به في الشرائع والتحرير والإرشاد والدروس وغيرها وقد سمعت ما في التذكرة وهو قضية إطلاق المبسوط وقد عرفت وجه الاستدلال عليه بالخبر ( قوله ) ( فإن رفعه بنية العود فالأقرب بطلان حقه وإن استضر بتفريق معامليه ) كما في الشرائع والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والروضة وهو قضية إطلاق كلام الإرشاد وكذا المبسوط وقال في ( الدروس ) قاله جماعة ويحتمل بقاء حقه لأن أظهر المقاصد أن يعرف مكانه ليقصده المعاملون نعم لو طالت المفارقة زال حقه لأن الإضرار استند إليه انتهى ( قلت ) أما الزوال مع طول المدة ففي ( المسالك ) أنه لا إشكال في زوال حقه وعلى هذا الاحتمال فتتقدر المفارقة بزمان ينقطع فيه عنه الذين ألفوا معاملته لتحصل ( لتحصيل خ ل ) الفائدة المطلوبة منه كما قدره بذلك الجويني وعليه فلا يبطل حقه بأن يرجع في الليل إلى بيته وليس لغيره مزاحمته في اليوم الثاني وكذلك الأسواق التي تقام في كل أسبوع أو في كل شهر إذا اتخذ فيها مقعدا كان أحق به في النوبة الثانية وإن تخللت بينهما أيام كما حكى ذلك كله في التذكرة عن الجويني وقال إنه ليس بشيء ( قلت ) لانتفاء الملك والأولوية قد زالت بقيامه ورفع متاعه وتضرره بتفرق معامليه ( فيه ) أن الضرر