وهي مفاعلة من السقي وسميت به لأن أكثر حاجة أهل الحجاز إليه لأنهم يسقون من الآبار ( 1 ) وهي عقد لازم من الطرفين ( 2 )
Commentary
والغنية والتذكرة والمهذب البارع وجامع المقاصد وغيرها وهو ظاهر جماعة مضافا إلى الإجماعات التي تأتي في مطاوي الباب بل قد استدل عليها جماعة بالكتاب كالراوندي وأبي العباس بل رواها العامة كما في التذكرة عن الباقر عن آبائه عليهم السلام بل إنما حكي الخلاف عن أبي حنيفة وزفر قالا لا تجوز هذه المعاملة لأنها معاملة بثمرة مجهولة وقد طفحت عباراتهم بوجه تسميتها بالمساقاة بما ذكر المصنف هنا من حاجة أهل الحجاز إلى السقي وأنه أنفعها وأكثرها مئونة وتعبا وأنه أصرح ألفاظها وأظهرها في أصل الشرعية وهو نخل الحجاز ومع ذلك كله تحذلق صاحب الحدائق وقال إن ما ادعوه من لفظ المساقاة في هذه المعاملة وتسميتها بهذا الاسم لم يرد في خبر من الأخبار بالكلية وإنما هي شيء اصطلحوا عليه وتبعوا العامة في التسمية بهذا الاسم وكأنه أخذ ذلك من صاحب الوافي حيث لم يعنون بالمساقاة ويا ليت شعري ما الباعث له على هذه الخرافات إن هي إلا نزعة من نزعات الأخباريين وسوء ظن بالعلماء الأجلاء الأخيار القائمين مقام الأئمّة الأطهار صلوات اللَّه عليهم وعليهم آناء الليل وأطراف النهار مع قصر الباع في التتبع والاطلاع وسوء الظن بدعوى الإجماع وكم له من مثل ذلك وأعظم من ذلك وأين هو عن مثل ذلك وقد جعل المصنف هنا أركانها خمسة وجعل أركان المزارعة أربعة ولم يصنع غيره ولا هو في غيره مثل ذلك بل جعل في الإرشاد أركانها أربعة العقد والمحل والمدة والفائدة وجعل شرائطها في التبصرة ستة والأمر في ذلك سهل وقد عرفت بما عرفها به في الشرائع والتذكرة والتحرير وغيرها وهو معنى ما في المبسوط والوسيلة وفقه الراوندي والغنية والسرائر وغيرها وعرفت في النافع بأنها معاملة على الأصول بحصة من حاصلها وفي ( اللمعة ) بحصة من ثمرها من دون ذكر الثابتة أو النابتة في الكتابين مع عدم ذكر الثمرة في النافع فخرج بالأصول المزارعة وبالثابتة بالثاء المثلثة غيرها من الأصول التي لا تبقى كالخضراوات والودي غير المغروس والمغروس الذي لم يستقل في الأرض والمغارسة وربما قرئ النابتة بالنون كما عن الشهيد فيخرج به الودي والمغارسة ( وكيف كان ) فالتقييد بالثابتة مبني على جعلها صفة للشجر مخصصة لموضع البحث لا شرطا ومن تركها قال إنها شرط وذكره في التعريف غير لازم أو معيب لأن شرط الشيء خارج عنه وبالحصة الإجارة المتعلقة بالأصول فإنها لا تقع بالحصة والمرد بالثمرة معناه المتعارف فتخرج المساقاة على ما يقصد به ورقه ونوره لكن المصنف يجوزها فكأنه أراد التعريف الجاري على رأي الأكثر أو أراد بالثمرة النماء وقد قال جماعة إن ذلك معناها شرعا وقد عرفت في المزارعة وغيرها مرادهم من هذه الكلمة
( قوله ) ( وهي مفاعلة من السقي وسميت به لأن أكثر حاجة أهل الحجاز إليه لأنهم يسقون من الآبار )
قد تقدم الكلام في ذلك
( قوله ) ( وهي عقد لازم من الطرفين )
إجماعا كما في جامع المقاصد والمفاتيح وبلا خلاف كما في المسالك ولا نعرف فيه خلافا كما في الكفاية وبه صرح في المبسوط وفقه القرآن والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة والمهذب البارع والتنقيح وإيضاح ( النافع ظ ) والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان وهو قضية كلام الباقين في مطاوي الأحكام وبعض هذه قد صرح فيه بأنها لازمة من الطرفين وبعضها