Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 277

Contributors:

P.277
ولو آجر مملوكه أو استؤجر بإذنه فأفسد ضمن المولى في سعيه ( 1 )
Commentary
إن هذا التعليق ليس كسائر التعاليق كما ستعرف بل قد يقال إن هذه المعاملة ليست عقدا على الإباحة والتمليك بل على النية التي لا تفيد إباحة ولا تمليكا فله أن ينوي ولا يجب عليه أن يعطي لأنه يصير حاصله إذا نويت الشراء بدخولك أخذت منك أجرة دخولك المصاحب للنية في المائة درهم درهما إن اشتريت فهو عقد على النية وتعليق على الشراء فهو فساد في فساد ومعنى كون هذا التعليق ليس كسائر التعاليق أنه إذا دخل ومكث ساعة أو ساعتين يعامل البائع كان مكثه مراعى فإن لم يشتر كشف عدم الشراء عن أن تلك الساعة والساعتين كانتا مجانا بلا أجرة وإن اشترى كشف ذلك عن أن أجرة الساعة ألف درهم أو أكثر أو أقل على حسب ما يشتري وما هو إلا كأن يقول له أبحت لك هذا الطعام فإن تكلمت في أثناء الأكل كانت قيمة كل لقمة دينارا وإن لم تتكلم كانت مجانا ولم يعهد مثله في الشريعة وفيه من المخالفة للضوابط ما لا يخفى وعلى كل حال فالمدار في هذه الإجارة والمعاطاة على الشراء فكانت الأجرة المضروبة أنما هي على المكث في خانه بمقدار لفظ قبلت وهذا مما لا يتقوم وقد أجمعوا على أن من شرط المنفعة أن تكون مقومة فلا يجد الفقيه لتصحيح هذه المعاملة وجها على أن الخان بعد إيجاره حجره ومرافقها للتجار يصيرون مالكين منافعه إلا أن يشترط عليهم هذا الشرط الفاسد المخالف لقواعد الإجارة فتفسد الإجارة بسببه إن كانت بعقد وإلا فلا لأنا لا نشترط في المعاطاة إلا الجزم على أن هذا الذي يضربه على المشتري يأخذه منه وإن اشترى خارج الخان كما هو معروف عندهم على أنهم يقولون إنه يعتقد أنه حرام لأنه بعد أخذه منه يأخذ في استرضائه ومحاولة إبرائه ذمته والذي بعث على هذا الإطناب أنه نقل عن بعض أجلاء الأصحاب المعاصرين أنه يصحح هذه المعاملة ويوجب على المشتري دفع ذلك لصاحب الخان ولقد اجتمعت بعد ذلك مع القائل بأنه يجب دفع ذلك فقلت له ما دليلك على ذلك فقال بعد كلام ما حاصله لما دخل بعنوان الشراء لزمه أجرة مثل الضارب فقلنا له قد سمعت إطلاق كلام الأصحاب وإن المراد منه أجرة مثل المنفعة عرفا وعادة مستمرة ثم تمسك بأشياء لا ينبغي وقوعها منه ثم قلنا له أنه قد تحرر أن كل ما يصح أخذ أجرة المثل عليه يصح الاستئجار عليه فبين لنا كيف عقد الصيغة على ذلك فلم يحر جوابا لأن كان من العلماء ويقبح من العالم أن يقول ما لا يعقل ( قوله ) ( ولو آجر مملوكه أو استؤجر بإذنه فأفسد ضمن المولى في سعيه ) كما في الشرائع والتحرير والمختلف ( وقال في النهاية ) كان مولاه ضامنا لذلك وهو خيرة الكافي قال لا يجوز استئجار العبد ولا الأمة ولا المحجور عليه لسفه أو صغر إلا بإذن الولي وضمان ما يفسدونه عليه فلم يقيده بكونه في كسبه وهو خيرة الإرشاد والروض ومجمع البرهان ( وقال في السرائر ) لا يضمن المولى أرش ما أفسده وهو خيرة جامع المقاصد قال إن كانت جنايته على نفس أو طرف كما لو كان طبيبا تعلق برقبة العبد وللمولى فداؤه بأقل الأمرين من القيمة والأرش لكن هذا لا يتقيد بإذن المولى وإن كان جنايته على مال كما لو كان قصارا فخرق الثوب فإنه لا شيء على المولى وإن كانت بإذنه وقال في ( جامع الشرائع ) فإن أفسد شيئا استسعي فيه أو أتبع به بعد العتق ( وقال في المسالك ) إن كانت جنايته على المال بغير تفريط تعلق بكسبه وإن كان بتفريط تعلق بذمته وقال لو زادت الجناية عن الكسب لم يلزم المولى ولا ترجيح في المفاتيح فكانت الأقوال في المسألة خمسة ونظر الشيخ إلى ما رواه في التهذيب في الحسن