Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 250

Contributors:

P.250
والظرف على المستأجر وكذا الرشاء ودلو الاستقاء ( 1 ) وينزع الثوب المستأجر ليلا ( 2 ) ووقت القيلولة ( 3 )
Commentary
إلا أجرة المثل ووجه القول بالتخيير أنه زرع ما لم يستحقه وموجبه أجرة المثل كما تقدم وأنه شابه ما إذا استأجر دابة إلى موضع فتجاوزه بالقريب الذي ذكر فكان قد استوفى المستحق وزيادة وموجبه المسمى وأجرة ما زاد فخيروه بينهما أو إنهم يقولون إن المؤجر استحق أجرة الذرة وقد قبض أجرة الحنطة والمستأجر استحق منفعة زراعة الحنطة وقد فاتت عليه في ضمن منفعة الذرة التي لم تفت على المالك فالمؤجر إما أن يأخذ ما يستحق ويرد ما أخذ وإما أن يتقاصا ويأخذ الزيادة فتأمل والقول باستحقاق أجرة المثل هو الأوفق بالضوابط واحتمال أكثر الأمرين من أجرة المثل والمسمى مع أرش النقصان والضرر أولى بحال الظالم الغاصب إلا أن يلحظ ذلك الضرر والنقص في أجرة المثل فتأمل وهذا كما إذا لم يعلم المالك إلا بعد الحصاد وأما إذا علم قبله وبعد الزرع فله قلعه ثم إن تمكن من زرع الحنطة زرعها وإلا لم يزرع وعليه الأجرة لجميع المدة لأنه هو الذي فوت على نفسه مقصود العقد ثم إن لم تمض مدة تتأثر لها الأرض فذاك وإن مضت فالمستحق أجرة المثل أم قسطها من المسمى وزيادة للنقصان أم يتخير بينهما فيه ما سبق كذا قال في التذكرة وقال في ( جامع المقاصد ) ينبغي أن لا يعتبر تأثر الأرض بل مضي مدة لمثلها أجرة وعدمه وهو كذلك ( قوله ) ( والظرف على المستأجر وكذا الرشا ودلو الاستقاء ) أما كون الظرف على المستأجر فقد قيده في التذكرة بما إذا وردت الإجارة على عين الدابة قال وعلى المكري إن كانت في الذمة لأنها إذا وردت على العين فليس عليه إلا تسليم الدابة بالأكاف وما في معناه وإن كانت في الذمة فقد التزم النقل فعليه تهيئة أسبابه والعادة تؤيده وحكي عن الجويني تفصيلا في إجارة الذمة بين أن يلتزم الغرض مطلقا ولا يتعرض للدابة فتكون الآلات عليه وبين أن يتعرض لها بالوصف فحينئذ تتبع العادة قال في ( التذكرة ) بعد حكاية ذلك ومتى راعينا اتباع العادة فاضطربت فالأقوى اشتراط التقييد في صحة العقد وقال في ( جامع المقاصد ) إن اضطربت العادة اتجه اعتبار ورود الإجارة على دابة معينة أو التزام النقل فتجب الآلات على المكتري في الأول وعلى المكري في الثاني ( قلت ) الظاهر أن مراده في التذكرة في اشتراط التقييد ما إذا استأجر الدابة في الذمة ولم يتعرض إلا لوصفها وقد اضطربت العادة وهذا لم يتعرض له في جامع المقاصد والحال في الرشا بالقصر وكسر أوله ودلو الاستقاء كالحال في الظروف من دون تفاوت والظاهر أن فرقهم بين وقوعها على العين وبين التزام النقل أنما جاء من حاق اللفظ وذلك إنما يتم مع اضطراب العادة وأما إذا استمرت على خلاف أحدهما اتبعت وينبغي بيان الفرق بين ما إذا أوقع الإجارة على العين أو على دابة موصوفة في الذمة فإنا لا نجد بينهما فرقا إلا ما تقدم في بحث الدواب من أن الدابة إذا كانت موصوفة يجب إبدالها إذا تلفت ففيها شائبة النقل ( قوله ) ( وينزع الثوب المستأجر ليلا ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد بل لم يحك فيه احتمال ولا خلاف من الخاصة والعامة لمكان العادة والمراد به الثوب المستأجر للتجمل ولا ريب أنه لو اعتيد النوم فيه في بعض البلدان واطردت العادة وجب الحمل على ذلك وإنما يلبس ثوب التجمل في أوقات التجمل كالجمعات والأعياد والخروج إلى السوق ودخول الناس عليه ( قوله ) ( ووقت القيلولة ) قد جزم به في المبسوط والتحرير بأنه لا يجب نزعه للعادة وهو الذي قربه في التذكرة للعادة أيضا فالمدار عندهم على العادة