Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 233

Contributors:

P.233
فعلى الأول احتمل وجوب الإبقاء بالأجرة ( 1 )
Commentary
زرع ضرره كضرر الزرع المشروط أو دونه إن جوزنا التخطي مع التعيين كأن يزرع شعيرا يأخذه قصيلا فيكون المراد بالزرع معناه المجازي أيضا ليوافق صريح التذكرة أو يراد إن جوزنا التخطي في زرع يمكن أن يبلغ الحصاد في تلك المدة كما هو ظاهر التحرير أو صريحه فيكون المراد بالزرع معناه الحقيقي ولا بد من حمل العبارة على الأخير فكأنه قال وإن أطلق احتمل الصحة مطلقا أي سواء تجوزنا بالزرع فأريد به القصل أو أبقيناه على حقيقته وأريد بلوغ الحصاد بناء على التخطي واحتمل الصحة مع بقائه على حقيقته بناء على التخطي وإلا فإنا إن أبقينا الانتفاع في قوله بإمكان الانتفاع على ظاهره وهو المطلق ورد عليه لزوم الجواز مع عدم النفع أصلا في الاحتمال الأول أعني احتمال الصحة مطلقا وهو باطل فكان ذلك قرينة على أن المراد بالانتفاع الانتفاع بنوع آخر من الزرع يمكن بلوغه في تلك المدة وإن كانت استفادته من العبارة بعيدة ويبقى الكلام في وجهي التذكرة فإن تمثيله بقصل الشعير يقضي بأن المراد بالزرع معناه المجازي فيهما وهو كما ترى قليل الفائدة أو لا فائدة فيه ( وكيف كان ) فالأصح الصحة أما على القول بعدم التخطي فظاهر لأنه حيث يشترط النقل يراد من الزرع المعنى المجازي وكذا حيث يطلق بقرينة ذكر المدة ولا حاجة بنا إلى تقييد الصحة بإمكان الانتفاع وعلى القول بجوازه أي التخطي فكذلك تمسكا بظاهر اللفظ في حالتي الإطلاق والتقييد بمعنى أن يراد فيهما حقيقة الزرع وهو ما يبلغ الحصاد بل لو تناول اللفظ كلا من النوعين بعمومه لكان ارتكاب المجاز في الحالتين أولى من تخصصه بحالة التقييد وإرادة الحقيقة في حالة الإطلاق كما اقتضاه كلام الإيضاح ( قوله ) ( فعلى الأول احتمل وجوب الإبقاء بالأجرة ) في الشرائع أنه أشبه وفي ( الإيضاح والحواشي ) أنه الأصح وفي ( التذكرة ) أنه أظهر الوجهين كما ستسمع لمكان الجمع بين الحقين لأنه زرع وضع بحق وليس متعديا به ولا ظالما فلا يقلع قبل إدراكه عملا بمفهوم قوله عليه السلام ليس لعرق ظالم حق وقد قال في الإيضاح قد اتفق الأصوليون على حجية دلالة المفهوم في هذا الحديث ولأن عدم وجوب الإبقاء يستلزم عدم ملكية المستأجر منفعة متقومة مطلوبة بالإجارة انتهى ولا تغفل عن دليله الأخير وهذا الاحتمال على القول الأول أعني القول بالصحة قد احتمله الشيخ في المبسوط والمصنف في التذكرة حيث احتملا أن للمالك إجباره على القلع لانقضاء المدة التي تناولها العقد وعدمه بمعنى أنه ليس له ذلك لأن العادة في الزرع الإبقاء وإن علمه بذلك يقضي برضاه بالتبقية وقال في ( التذكرة ) وعلى هذا أي الثاني فأظهر الوجهين أن له أجرة المثل للزيادة وجعل الوجه الثاني أنه لا أجرة للمالك لأنه آجر مدة لا يدرك فيها الزرع فكان معيرا للزيادة على تلك المدة والتقصير منه حيث آجر أرضه مدة للزرع الذي لا يكمل فيها وفي ( جامع المقاصد ) أن عدم وجوب الإبقاء قوي وفي ( المسالك ) أنه أقوى لأنه دخل على أن لا حق له بعد المدة لأن منفعة المدة هي المبذولة في مقابلة العوض فلا يستحق بالإجارة شيئا آخر ولا يرد ما إذا تخلف إدراك الزرع فتجاوز المدة فإن التكليف بالإزالة مفض إلى ضياع ماله ولم يدخل في حال العقد عليه فوجب الإبقاء بالأجرة بخلاف ما إذا دخل حال العقد عالما بعدم الإدراك فإنه لا وجه لوجوب الإبقاء حينئذ ولا ترجيح في المبسوط وحكى في الشرائع في باب المزارعة هذين الاحتمالين قولين وحكى ثالثا وهو أنه له إزالته مع الأرش ولم نجد ذلك لأحد منا على أنه جعل عنوان المسألة ما إذا استأجر أرضا