Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 164

Contributors:

P.164
والحج ( 1 ) والصلاة لمن لا يجب عليه ويقع عن المستأجر لكن يشترط في الصلاة الموت وكذا الصيام ( 2 )
Commentary
باب المكاسب من أن ما وجب كفاية لذاته وهو ما تعلق أولا وبالذات بالأديان يحرم أخذ الأجرة عليه أنه لا يجوز الاستئجار عليه حينئذ لكنه خرج بالإجماع منا حكاه الشهيد والمحقق الثاني كما خرج بالإجماع عن فرض العين اللبأ من الأم فإنه يجوز أخذ الأجرة عليه قطعا مع أنه واجب عليها عينا لقولهم إن الولد لا يعيش بدونه وإن كان قد بينا في محله أن الواقع خلافه لكنهم قالوا ذلك كله ومثله إطعام الطعام للمضطر إذا كان له مال وتمام الكلام في باب المكاسب ( قوله ) ( والحج ) يجوز الاستئجار للحج عن الميّت ويقع عنه واجبا كان عليه أو ندبا ويقع عن الحي فإن كان ندبا جاز اختيارا وإن كان واجبا اشترط فيه عدم التمكن وقد دلت على جميع ذلك الأخبار والإجماعات وبيانه في بابه ولو استأجره لحج التمتع دخلت فيه العمرة المفردة ولو استأجره لعمرة التمتع دخل الحج لقوله صلى اللَّه عليه وآله دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه ولو استأجره لحج الإفراد لم تدخل العمرة المفردة وبالعكس وتدخل تحللات الحج فيه ( قوله ) ( والصلاة لمن لا تجب عليه وتقع عن المستأجر لكن يشترط في الصلاة الموت وكذا الصيام ) قد تقدم لنا في كتاب الصلاة أنه يصح الاستئجار عن الميّت للصلاة والصيام سواء كانا واجبين عليه لفوات أو لا وقد أسبغنا الكلام في الاستدلال عليه وذكرنا في باب المكاسب أنه يجوز الاستئجار على المستحبات والمكروهات والمباحات وأنه لا مانع فيها من أخذ الأجرة عليها من جهة ذواتها إلا أن يكون مما يستحب للإنسان أن يتعبد به لنفسه لأنه مؤد نفله عن نفسه وكذلك ما كان كذلك من المستحبات الكفائية كأذان الإعلام أما ما يستحب التبرع به للغير فلا إشكال في جواز الاستئجار عليه وكذلك الحال في المكروهات التي يكره فعلها للإنسان نفسه فإنها لا يصح الاستئجار عليها ولعلها كلها كذلك وكذلك ما كان من المباحات عائدا لنفس الأجير كأن يستأجره أن يخيط ثوب نفسه وقد قلنا هناك إنه يستفاد من كلامهم في ذلك الباب أنه يصح أن يستأجره لصلاة الليل عنه ونوافل الظهرين ونحو ذلك حيث يقولون ما يجب على الإنسان فعله تحرم الأجرة عليه كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم وحملهم إلى المغتسل وإلى القبر وحفر قبورهم والصلاة عليهم نعم لو أخذ الأجرة على المستحب منها جاز أو الأقرب جوازه ويستندون في ذلك إلى عموم أدلة جواز الأجرة على مطلق الأعمال من غير وجود مانع من إجماع أو منافاة للإخلاص وإلى أنه فعل سائغ كالحج والصلاة من دون تقييد بكونها عن ميت كما وقع لبعض وكالحج وسائر العبادات كما وقع في جملة من العبارات وهو الذي صرح به الشهيد في حواشي الكتاب في باب الوكالة وحكاه في الباب عن ابن المتوج قال إنه قال يجوز الاستئجار للصلاة المندوبة في الحياة ويستحق المستأجر الثواب والأجير الأجرة وهو قضية قوله في وكالة اللمعة حيث منع من الوكالة في الصلاة الواجبة في حال الحياة وهو يعطي جوازها في المندوبة قال في ( الروضة ) واحترز بالواجبة عن المندوبة فتصح الاستنابة فيها في الجملة كصلاة الطواف المندوب وصلاة الزيارة وفي جواز الاستنابة في مطلق النوافل وجه لكنه في جامع المقاصد في المقام قال لكن يشترط في الصلاة الموت وكذا الصيام بالإجماع انتهى وهذا الإجماع استنباطي لأنا لم نجد من اشترط الموت إلا المصنف في التحرير