Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 74

Contributors:

P.74
أو استعملها ثم فرط فإنه يضمن القيمة يوم التلف لأن النقص غير مضمون على إشكال ( 1 )
Commentary
المبسوط والشرائع والتحرير والتذكرة والمختلف والحواشي أنه يضمن قيمتها يوم التلف لأن النقص حصل بفعل مأذون فيه فلا يكون مضمونا ولأنها لو لم تتلف وردها على تلك الحال لم يجب عليه شيء فإذا تلفت وجب مساويها في تلك الحال فيضمن قيمتها آخر حالات التقويم وهذا منهم بناء على أن الإطلاق منزل على ضمان العين خاصة وهو المتبادر من إطلاق النص والفتوى وعرف المعير والمستعير ولا يخطر ضمان الأجزاء بالبال لأنه قد لا تكاد تنفك عارية غالبا عن نقصها بالاستعمال ولو يسيرا إلا ما قل كما نبه عليه في المبسوط ولا نسلم أن تضمين العين يقتضيه فيكون مأذونا فيه بالإذن بالاستعمال فتأمل والمصنف استشكل من استناد النقص إلى فعل مأذون فيه فلا يكون مضمونا ومن أنها عين مضمونة بالاشتراط ونحوه ما في الكفاية وفي جامع المقاصد أنه قد تعارض فيه تضمين الأجزاء الذي هو مقتضى تضمين العين والإذن في الاستعمال الذي هو مقتض لكون أنواع الاستعمال المأذون فيها لا يتعلق بها ضمان وهو محل التردد ثم قال ولا استبعد ضمانها أي الأجزاء لأنه ليس من لوازم أصل الاستعمال النقص ولا منافاة بين كون الاستعمال مأذونا فيه والنقص مضمونا قال وهو قوي جدا وهذا يقضي بضمان النقص وأن ردها إلى المالك وأن ذلك من محل الإشكال وموضع النزاع وإليه مال في المسالك وهو الذي صححه في الإيضاح بلفظ الأصح وحكاه هو وأبوه عن أبي علي وأبي الصلاح وبه جزم المصنف فيما يأتي قريبا وفي خبر وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا « ع » قال من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن ومن استعار حرا صغيرا فهو ضامن وقد حمله في الإستبصار على ما إذا استعار من غير مالكه تارة وعلى ما إذا فرط في حفظه أو تعدى تارة وعلى ما إذا اشترط الضمان عليه أخرى وهذا قد يوافق ما في الإيضاح وجامع المقاصد لكن الظاهر أنهم يفرقون بين تلف الأجزاء الموجب للنقص بالاستعمال وغيره فيضمن على الثاني دون الأول نعم كلام التقي وأبي علي قاض بإطلاقه بعدم الفرق وعلى القول بالضمان فإنه يضمن أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف لمكان ذهاب الأجزاء على التدريج كالثوب يلبس وينسحق على التدريج ولا يضمن الأعلى لو كان اختلاف القيم بحسب اختلاف القيمة السوقية لأن ذلك ليس من مدلول ضمان العين على أنا لم نوجبه على الغاصب ويبقى الكلام في الجمع بين كلامي المصنف لعدم تقادم العهد وليعلم أن الصفات تجري مجرى الأجزاء وأنه قد ينساق من العبارة بملاحظة السوق وجه آخر ولا ريب أنه غير مراد ( قوله ) ( أو استعملها ثم فرط فإنه يضمن القيمة يوم التلف لأن النقص غير مضمون على إشكال ) عدم ضمان النقص الذي حصل بالانتفاع الذي جوزه له قد حكي في الإيضاح وكذا المختلف عن المبسوط ولعل فيما عندنا منه سقطا أو استنبطاه من تعليله في المسألة المتقدمة بأنه مأذون في إذهابها وهو خيرة التحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان بل إنما يضمن العين الناقصة سواء تلفت بذلك التفريط أم لا لأن ضمان هذه الأجزاء مع القول بأن النقص بالاستعمال غير مضمون إذا رد العين لا وجه له كما نبه عليه في جامع المقاصد ( والمراد ) بالنقص في العبارة ونحوها كما يرشد إليه السوق والمقام مع ظهور الحال نقص الأجزاء المتقدمة على التفريط كما نبهنا عليه لا المتأخرة عنه لأن هذه مضمونة بلا خلاف ولا إشكال على الظاهر لأن العين بعد التفريط قد خرجت عن الأمانة وصارت مغصوبة مضمونة وعليه أجرتها بعد التفريط فما اعترض به في المسالك على الكتاب من عدم فرقه بين الأجزاء الذاهبة المتقدمة على التفريط والمتأخرة غير وارد بل احتمل في مجمع البرهان أنها غير مضمونة لأنه لم يعلم حينئذ عدم جواز الاستعمال الذي كان جوّزه أقصاه أنه لما فرط دخل في ضمانه وهو كما ترى ( والقول ) بالضمان أي ضمان نقص الأجزاء المتقدمة على التفريط خيرة الإيضاح بلفظ الأصح وحكاه كوالده عن التقي وأبي علي والمستند خبر وهب وقد ضعفه في الإيضاح واستدلّ بأن مقتضى الضمان مع عدم رد