ولبس له الأخذ عند الأجل على رأي ( 1 ) ولو مات المشتري حل الثمن عليه دون الشفيع ( 2 )
Commentary
الطلب إلى الأجل تأخير للطلب وهو مسقط للشفعة وأداء الثمن في الحال زيادة صفة في الثمن وهي غير واجبة على الشفيع فالقول الثاني يستلزم أحد المحذورين أما إسقاط الشفعة على تقدير ثبوتها أو التزام الشفيع بزيادة لا موجب لها وكلاهما باطل بيان الملازمة أنا إن جوزنا له لتأخير لزم الأول وهو باطل لما تقدم من أنها على الفور وإن لم نجوز له ذلك ألزمناه بزيادة صفة هي تعجيل الثمن من غير موجب انتهى إذ فيه أن تجويز أحد الأمرين على التعيين غير تجويزهما على التخيير والخصم قائل بالتخيير فله عنده أن يأخذ عند الأجل مراعاة للمشتري فهي عذر وأن يأخذ حالا ويكون هو أسقط حقه من التأجيل وليس تلك إلا أن تقول له خيره بين ما نقول أيضا أو ألزمه به وهو قائل بأنه مخير بين ما تقوله وبين الأمرين الآخرين لأنه إذا أباح له تعجيل الأخذ وتعجيل الثمن أباح له قطعا تعجيل الأخذ وإقامة الكفيل وبذلك يظهر لك ما في الرياض من احتمال كونه قولا خطأ إلا أن تتأمل في الملازمة التي قطعنا بها وأما إلزامه بما يقول فإنه يقول لا يلزمني ذلك لأن التأخير هنا لعذر وهو حفظ مال المشتري والإعذار لا تنافي الفورية فهو مخير عنده بين الأمور الثلاثة وحجتك وإلزامك لم تتعرض فيهما لبيان الوجه في الكفيل فكان الكفيل كتعجيل الثمن فلا بد لتمامية الحجة والإلزام من بيان أن في إقامة الكفيل جمعا بين الحقين كما ذكرناه ولا كذلك تعجيل الثمن إلا أن تقول إن ذلك مراده في المختلف لأنه أشار إلى ذلك في جواب حجة الشيخ حيث ( قال ) احتج في الخلاف بأن الشفعة قد وجبت بنفس الشراء والذمم لا تتساوى فوجب عليه الثمن حالا أو يصبر إلى وقت الحلول فيطالبه بالشفعة مع الثمن والجواب لا يلزم من عدم تساوي الذمم ثبوت أحد الأمرين لإمكان التخلص بالضمين انتهى فتأمل ( وبعد ) ذلك كله فقد يقال إن الذي يقتضيه النظر إذا لحظ قواعد الباب أن قول الشيخ أقرب للصواب لأن الشفيع إذا كان لا يملك إلا بالصيغة ودفع الثمن معا ويجب عليه النور فيهما وأنه لا يجب على المشتري التسليم إلا بعد تسلمه الثمن كان لنا أن نقول الشفيع إذا أردت التملك في الحال فادفع الثمن الآن وإن قلت لا يلزمني ذلك لأنه زيادة والتأجيل عذر فانتظر حتى ينقضي الأجل ولا ضرر على المشتري في شيء من ذلك وقد نبه على هذا السؤال من فاق بحسن نظره على صغر سنه على المشايخ الكبار من فحول الرجال وذلك من منح ذي المنن في كل زمن ( والجواب ) بأن الشفعة إنما شرعت للإرفاق بالشفيع خوفا من ضرر القسمة لاحتياجه في بعض الوجوه إلى الخسارة لتجديد المرافق ونحوها وفي هذا تسجيل عليه وتضييق أشد من ضرر القسمة وما يتعلق بها من المرافق لأنه إما أن يلزم بأن يدفع ألفا حالة في شقص قيمته مائة قد اشتري إلى أحوال بألف أو يمنع عن التصرف في شقصه والمشفوع معا أحوالا على بعض الوجوه وفي هذين من الضرر الذي لا يكاد يحتمل وهو يخالف مشروعية الشفعة فنظر المشهور إلى الخبر المشهور ما لا يدرك كله لا يترك كله وقد استدلوا به في عدة مواضع ففورية الأخذ بالصيغة ممكن والأخذ بالثمن الكثير إلى أجل حالا بمنعه مشروعية الشفعة فأخذوا بما أمكن وتركوا ما لا يمكن جامعين بين الحقين وعاملين بالقاعدتين ولا ضرر على أحد في البين والمراد بالملاءة كونه بحيث يقدر على أداء الثمن بحسب حاله وحاصله أن المدار على العرف كما هو المختار في ملاءة ولي الطفل في باب الزكاة وقال جماعة هناك كالفاضل الميسي وتلميذه أي الشهيد الثاني أن يكون له مال بقدر ما أخذ من مال الطفل فاضلا عن المستثنيات في الدين وعن قوت يوم وليلة ولعياله الواجبي النفقة وقد تأملنا فيه بأن قوت اليوم يتجدد يوما فيوما لكنه لا يرد هنا وقد تحدث أمور أخر من الضمانات إلا أن يشترط بقاء ذلك دائما ومع ذلك قد يلزم مال في ذمته دفعة واحدة بحيث يستغرق ماله
( قوله ) ( وليس له الأخذ عند الأجل على رأي )
أشار بذلك إلى خلاف الشيخ ومن وافقه كما عرفت
( قوله ) ( ولو مات المشتري حل الثمن عليه دون الشفيع )
يعني لو مات المشتري في المسألة يعني حيث يكون الثمن عليه مؤجلا فإن الثمن