Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 193

Contributors:

P.193
فللعامل الفسخ قبل إتمام العمل ولا شيء له لأنه أسقط حقه ( 1 ) وكذا للجاعل قبل التلبس بالعمل مطلقا وبعده فيدفع أجرة ما عمل ( 2 )
Commentary
وعليه فيما مضى بنسبته إلى الجميع يقضي بكونها لازمة بالنسبة إلى ما مضى لأنه يقضي بعدم إبطال السابق بالفسخ والمراد بالجواز بل المتبادر منه إبطال دفع حكم العقد مطلقا وهو يقتضي ثبوت أجرة المثل لما سبق من العمل على أن ثبوت أجرة المثل لا تقتضي البطلان عند الشهيد وغيره فتكون عندهم جائزة من طرف العامل لازمة من طرف الجاعل كالرهن لازم من طرف الراهن جائز من طرف المرتهن وبكونها لازمة من طرف المالك فيما مضى صرح في جامع المقاصد في أثناء كلام له فيما يأتي لكن ما يفهم من المبسوط والشرائع والإرشاد والتبصرة من أن فسخ الجاعل متوقف على دفع الأجرة ليس بمراد قطعا لمخالفته للإجماع كما في المسالك لأنه إذا فسخ بطن العقد من حينه ولزمته الأجرة سواء دفعا أم لا ( قوله ) ( فللعامل الفسخ قبل إتمام العمل ولا شيء له لأنه أسقط حقه ) وأبطل المنفعة على نفسه كما في المبسوط والتحرير والروضة وكذا في التذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وفي الكفاية أنه المشهور لأن المالك لم يجعل له العوض إلا في مقابلة مجموع العمل ولم يحصل غرضه ولم يأت العامل بما شرط عليه العوض ولما كانت جائزة لم يثبت فيها شيء إلا بالشرط بخلاف الإجارة فإنها لازمه تستقر الأجرة شيئا فشيئا واحتمل في السبعة المتأخرة أنه لو كان الجعل على نحو خياطة ثوب فخاط بعضه وجوب حصته قالوا ويقوى الاحتمال لو مات أو شغله ظالم ثم إن بعضهم استظهر ذلك كالمولى الأردبيلي وبعضهم نفى عنه البأس كالشهيد الثاني وغيره والمدار عندهم على العمل الذي تقابل أجزاؤه بالأجرة كبناء الحائط وتعليم القرآن بل احتمل المحقق الثاني ثبوت الحصة مطلقا لكن قال الشهيد الثاني إنه لا إشكال في عدم استحقاق شيء في نحو ردّ العبد لأنه أمر واحد لا يتقسط العوض على أجزائه ونحوه ما في الكفاية والمفاتيح ( تذنيب ) لو فسخ العامل ثم أراد العمل فهل ينفسخ العقد أم يستمر إيجاب الجاعل احتمالان ذكرهما في جامع المقاصد من دون ترجيح وربما بني ذلك على أن الجعالة عقد أم لا فعلى الأول يحتمل الانفساخ لأن ذلك قضية العقد الجائز وعدمه لأن العبرة بإيجاب المالك وإذنه وذلك أمر لا قدرة للعامل على فسخه وعلى الثاني يتجه عدم بطلانها لمكان بقاء الإيجاب والإذن ومعنى قولهم يجوز للعامل الفسخ أنه لا يجب عليه الوفاء بالعمل وإن بقي حكم الإذن ( قوله ) ( وكذا للجاعل قبل التلبس بالعمل مطلقا وبعده فيدفع أجرة ما عمل ) أي له الفسخ قبل التلبس بالعمل وبعده لكنه حيث يفسخ بعده يدفع أجرة ما عمل وفي جامع المقاصد لا موقع لقول المصنف مطلقا كما لا يخفى قال وفسره الشهيد في حواشيه بأن معناه أن له ذلك من غير شرط بذل عوض ولا محصل له ( قلت ) لعله أراد سواء كان العمل مما يوزع على الأجرة أو لا كردّ الآبق وإن شرع في المقدمات أو سواء كانت عقدا أو إيقاعا عين العوض أم لا وكيف كان فنحو ما في الكتاب كلام المبسوط والشرائع والتبصرة والإرشاد والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح لكن عبارات الأربعة الأول تعطي توقف الفسخ على دفع الأجرة كما نبهنا عليه فيما مرّ وعبارتا الدروس واللمعة تعطيان اللزوم بالنسبة إلى ما مضى وكذا غيرهما كما تقدم أيضا ( والوجه ) فيما ذكروه من أنه إذا فسخ بعد التلبس وقد عمل ما يوجب أجرا دفع إليه أجرة ما عمل أنه إنما عمل بعوض لم يسلم له ولا تقصير من قبله والأصل في العمل المحترم الواقع بأمر المالك أن يقابل بالعوض ولو قلنا إنه لا عوض له وفتحنا هذا الباب لكان للإنسان أن يكمل أكثر عمله بغير عوض ( وأما ) إذا تلبس ولم يكن عمل عملا يقابل بالأجرة فلا شيء له أصلا إن تمّ الفرض ( والظاهر ) أن المراد بالعوض حصته بنسبة ما فعل إلى المجموع من العوض المبذول كما هو صريح الدروس لأنه العوض الذي اتفقا عليه فلا يلزم غيره خصوصا إذا زادت أجرة المثل عنه لقدومه على أنه لا يستحق سواه وهو خيرة المسالك والروضة والكفاية لكن قوله في التذكرة عليه للعامل أجرة مثله