Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 99

Contributors:

P.99
ولو لم يعين تخير الراهن ( 1 ) في رهنه بما شاء عند من شاء إلى أي وقت شاء وللمالك مطالبته بالفك عند الحلول ( 2 ) وقبله إشكال ( 3 )
Commentary
وجامع المقاصد شيء منهما كالكتاب وفي بعض نسخ جامع المقاصد يجب أن يستثنى من هذه المسألة ما لو رهنه بالزائد وبكل جزء منه فإنه رهن بالمقدار المأذون فيه على وفق الإذن والزائد موقوف ويكون موضع الوجهين ما إذا رهنه على المجموع ثم إنه استشكل في الصحة لأنا إذا قسطنا الأجزاء على الأجزاء يكون بعضه رهنا بالمأذون فيكون خلاف الإذن لأن الإذن اقتضى رهن جميعه بالمأذون فيه وفي نسخة أخرى المتجه أنه إن رهن على الأكثر وعلى كل جزء منه يصح في المأذون فيه وبطل في الزائد وجها واحدا وإن رهن على الأكثر مقتصرا على ذلك فالمتجه البطلان مطلقا ونحن نقول إذا رهن على الأكثر وكل جزء منه احتمل الوجهين البطلان في الجميع لمكان المخالفة كما لو باع الوكيل بالغبن الفاحش كما إذا باع ما يساوي مائة بخمسين فإنا لا نقول إنه يصح من المبيع في القدر الذي يساوي الثمن وهو نصفه مضافا إلى تبعض الصفقة على المرتهن فقد صح أن يكون موضع الوجهين ما إذا رهنه على كل جزء جزء والوجه الثاني البطلان في الزائد ووجهه شبهه بالمأذون وغير المأذون ( قوله ) ( ولو لم يعين تخير الراهن ) هذا تقدم الكلام فيه ( قوله ) ( وللمالك المطالبة بالفك عند الحلول ) على القولين كما في ( المبسوط والتذكرة ) فكأنه إجماعي ولا فرق بين أن يكون مؤجلا فيحل أو حالا من أصله كما في ( المبسوط والتذكرة والتحرير والدروس ) لأنه لم يدفعه ليملكه المستعير بل لينتفع به ويرده والعارية وإن لزمت بالنسبة إلى الرهن عند القائل بذلك لكن لزومها غير مانع من المطالبة بالفك بعد الحلول فقد وجد المقتضي وانتفى المانع لمكان الاستصحاب وعلى القول بالضمان فللضامن أن يطالب المضمون عنه بفكاكه ليخلص نفسه من الضمان إذا ضمن بأمره وكان مال الضامن حالا كل ذلك مع قدرة المديون وعبارة الكتاب كالمبسوط وجامع الشرائع والروضة والمسالك أن المطالب بالفك إنما هو الراهن وهو ظاهر إطلاق التحرير والدروس وقد يقال إنه إذا حل الأجل وأمهل المرتهن الراهن إن للمالك أن يقول للمرتهن إما أن ترد مالي عليّ أو تطالب الراهن بالدين ليؤديه فيفك الرهن كما إذا ضمن دينا مؤجلا ومات الأصيل فللضامن أن يقول إما أن تطالب بحقك من التركة أو تبرئني ( قوله ) ( وقبله إشكال ) كما في ( التلخيص ) ينشأ من أنه عارية فله المطالبة متى شاء لأن ماهية العارية تقتضي عدم اللزوم وهو خيرة المبسوط والتذكرة في المقام كما يظهر لمن تدبر والسرائر وجامع الشرائع وعارية التحرير والتذكرة ومن أنه أذن في عقد لازم فلزم لأن الإذن في عقد لازم يوجب على الآذن الوفاء به فليس له المطالبة قبل الأجل لمنافاته لمقتضى الرهن المأذون فيه وهو خيرة التحرير في المقام وجامع المقاصد وظاهر المسالك والروضة وعارية الإيضاح وحواشي الشهيد ورهن المفاتيح واستشكل في عارية الكتاب وهذا بناء منا على كونه عارية وعلى فرض إجابة المرتهن لملتمسه من قبول قبض الدين والفك قبل الأجل أما الثاني فواضح وأما الأول فلأن أصحابنا على أنه عارية فكيف يبنى إشكالهم على رأي غيرهم فليلحظ ذلك وستسمع الكلام في بيان الثاني مستوفى وأما على القول بأنه ضمان فلا مطالبة له قبل الأجل كما إذا ضمن دينا مؤجلا فإنه لا يطالب الأصيل بتعجيله لإبراء ذمته وفي ( المبسوط والتذكرة ) بين الجواز وعدمه على القول بالعارية والضمان ولما كان خيرة