وفي غير الثمن أشد إشكالا ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان ( 1 )
Commentary
الاجتماع مع اللازم أي البيع يستلزم امتناعه مع الملزوم أي الرهن وكونها أم ولد ثابت فينتفي أثر الرهن إلى آخر ما قال وفي البناء المذكور نظر لأنه قد توجه منشأ الإشكال مع قطع النظر عن البناء المذكور فمنشأ الصحة أن الرهن ليس بيعا وقد لا يفضي إلى البيع فلا يجب الحكم ببطلانه فيما لا يصح بيعه أصلا لإمكان حصول الفائدة منه وهي معنى التوثق بوجه آخر فإن المالك إذا صار محجورا عليه في ماله بحيث يمنع من نحو العتق مثلا كان ذلك سببا باعثا له على أداء الدين وزوال الحجر وأما وجه العدم فواضح لكن يضعف وجه الصحة بأن المقصود الأصلي من الرهن استيفاء الدين من قيمته فلا بد فيه من صلاحيته لذلك لأنه معرض لذلك وإن كان قد يحصل الأداء بوجه آخر وقال الشهيد في حواشيه في قوله أشكل نظر لأن أفعل التفضيل لا يبنى من رباعي إلا ما شذ نحو ما أعطاه وما أكرمه ( قلت ) مذهب سيبويه وهو الرئيس أن بناء أفعل التفضيل من أفعل مقيس وقد قالوا هو أعطاهم للدراهم وأولاهم للمعروف وأكرم لي من زيد وهذا المكان أقفر من غيره وفي المثل أفلس من ابن المذلق وقد استعمل في الرباعي من غير باب أفعل كما في النبوي فهو لما سواه أضيع
( قوله ) ( وفي غيره أشد إشكالا )
وجه الإشكال ما ذكرناه أو ما ذكر في الإيضاح من إمكانه بالفعل أو بالجملة وجزم في ( الدروس ) بأنه لا يجوز رهنها في غير ثمنها موسرا كان المولى أو معسرا ووجه الشدة أن إمكان البيع ثمّ أقرب
( قوله ) ( ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان )
وقال في ( الشرائع ) يصح الرهن في زمن الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري أو لهما لانتقال المبيع بنفس العقد ونحوها عبارة اللمعة وقد حملها في الروضة على خلاف المراد منها وقال في ( الدروس ) رهن ذي الخيار جائز ويكون من البائع فسخا ومن المشتري إجازة عند الفاضلين فمراده بذي الخيار صاحب الخيار على الظاهر وظاهر نسبته ذلك إلى الفاضلين التأمل في ذلك لكنه يحتمل أنه متأمل في الطرفين أو فيما إذا كان من طرف البائع والظاهر الثاني لأنه لا تأمل في أن تصرف المشتري فيما له فيه الخيار التزام وإجازة وكأنه لذلك قال في ( المسالك ) لو كان الخيار للمشتري خاصة فلا إشكال ويكون الرهن مبطلا للخيار ولذلك أيضا نص في التحرير على المشتري وسكت عن البائع واستشكل فيما إذا رهن الموهوب الذي يصح رجوعه فيه قال لو باع عبدا بالخيار له أو لهما فرهنه المشتري في مدة الخيار جاز وعند الشيخ لا يجوز بناء على قوله بعدم الانتقال إلا بعد الخيار ولو رهنه المشتري في مدة خياره لزم البيع إلى أن قال وكذا لو رهن الموهوب مما يصح رجوعه فيه هل يكون رجوعا إشكال انتهى ويأتي الكلام في الموهوب عند تعرض المصنف له وفهم في المسالك من الشرائع من التعليل أن الراهن هو المشتري بناء على انتقال الملك إليه وإن كان ثمّ خيار واستشكل في جواز رهن المشتري لو كان الخيار للبائع أو لهما وإن قلنا بملكه لما فيه من التعرض لإبطال حق البائع قال ومثله بيعه وما أشبهه من الأمور الناقلة للملك وقال ويجوز للبائع رهنه لو كان الخيار له أو لهما ويكون فسخا للبيع ونحن نقول إذا رهنه البائع فإما أن يكون له الخيار خاصة أو للمشتري خاصة أو لهما وكذلك الشأن فيما إذا رهنه المشتري فإن كان قد رهنه البائع والخيار له خاصة كان ذلك فسخا للقاعدة المشهورة بل المجمع عليها كما بينا ذلك في باب الخيار وهل يصح الرهن حينئذ أو لا يصح لأن الشيء الواحد لا يحصل به ( العقد خ ل ) الرهن والفسخ معا قولان أقواهما الأول