Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 483

Contributors:

P.483
على إشكال ( 1 ) ولو انهدم افتقر في تجديد الوضع إلى تجديد الإذن ( 2 )
Commentary
وأنه قياس لتنقيح العلة المشتركة وظهورها ولا فارق إذ على تقدير جواز الرجوع لا يكون النبش حراما بل يكون مستثنى كغيره من المستثنيات الكثيرة على أنا قد نقول الأصل في العقود اللزوم خرجت منها العارية في غير محل النزاع بالإجماع وبقي الباقي ثم إنا إذا سلمنا جواز الرجوع متى شاء فلا معنى لوجوب الأرش لأن المستعير قد أدخل الضرر على نفسه بإقدامه على العارية القاضية بالرجوع القاضي بالتهديم والتخريب في أي وقت شاء فكان هو المهدم والسبب مع أن الأصل براءة ذمة المالك من ثبوت مال لغيره على تخليص ملكه منه بل أصالة البراءة مطلقا فليتأمل في ذلك كله جيدا وتمام الكلام في باب العارية وهذا كله إذا لم يؤد إلى خراب ملكه كما إذا استعار الجدار ليضع طرف خشبه عليه والطرف الآخر على ملكه فإن المصنف فيما يأتي في العارية والمحقق وغيرهما ترددوا وجماعة جزموا بعدم جواز الرجوع وآخرون جزموا بجوازه ( قوله ) ( على إشكال ) أي يرجع مع الأرش على إشكال ولم يرجح هنا كولده في الإيضاح والشهيد في الحواشي ومنشؤه مما تقدم من أنه بناء محترم إلى آخره ومن أنه إنما أذن له عارية ومن خواصها الرجوع متى أراد مع أصالة براءة ذمة المالك من ثبوت مال لغيره كما تقدم آنفا وقد أطبقوا في باب العارية على كلمة واحدة على لزوم الأرش من دون تردد ولا إشكال وعلى تقدير ثبوت الأرش فهل له عوض ما نقص من آلات الواضع بالهدم أو تفاوت ما بين العامر والخراب وجهان منشؤهما أن البناء إذا كان محترما فهو بهيئته حق لبانيه فيكون جبره بتفاوت ما بين كونه عامرا وخرابا لأن ذلك هو نقص المالية وبه جزم في تعليق الإرشاد وقال في ( جامع المقاصد ) إنه لا يخلو عن قوة وفي ( المسالك ) أنه أقوى لأن جميعه مال للواضع غايته كونه موضوعا على ملك الغير وذلك الملك إنما أثر جواز النقض لا المشاركة في المالية ومن أن نقص هذه المالية مستند إلى ملك صاحب الجدار فلا يضمنه وإنما يضمن نقصان مال الغير الذي كان سبب إتلافه وفواته ولم يرجح الشهيد في الدروس والحواشي واحتمل المقدس الأردبيلي ثالثا وهو عوض جميع ما أخرجه المالك في المهدوم بسبب أخذ خشبة بعد وضع قيمة الآلات الموجودة فيدخل فيه أجرة الأكار وغيرها قال وهو الأظهر وهو كذلك ( قوله ) ( ولو انهدم افتقر إلى تجديد الإذن ) إن كان المراد انهدام الخشب والآلات كان الحكم المذكور صريح المبسوط والخلاف والتذكرة لكن الظاهر أن المراد انهدام الجدار وعليه فالحكم المذكور صريح المبسوط أيضا والشرائع والتذكرة والإرشاد والتحرير والمختلف والدروس والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وظاهر التذكرة الإجماع عليه وستسمع عبارتها وفي ( المسالك ) أن كثيرا من الأصحاب لم يذكر فيه خلافا ( قلت ) وبه جزموا في باب العارية ودليله أن الإذن إنما كانت بالوضع على هذا الجدار الخاص ومن المعلوم أنه بعد عوده غيره فلا تشمله الإذن ولا فرق في ذلك بين أن يكون البناء الثاني بآلات المنهدم أولا أم لا كما صرح به جماعة في الباب وباب العارية قال في ( التذكرة ) لو انهدم الجدار فبناه بتلك الآلة افتقر إلى إذن جديد وللشافعية وجهان ولو بناه بغيرهما لم يعد الوضع إلا بإذن جديد عندنا وعند الشافعية قولا واحدا وظاهرها أن لا خلاف عندنا في ذلك وأن الخلاف في القسم الأول فقط للشافعية فقط وأنهم يوافقونا في الثاني لكنه قال في الشرائع فيه قول آخر وفي ( المختلف والمسالك ) أنه للشيخ في المبسوط وهو أنه لو استهدم الجدار كان للمعير