. . . . . . . . . .
Commentary
في تعريفه البيع دون المعاملة وقد وقع هذا التعريف في السرائر والتحرير والتذكرة وشرح الإرشاد لفخر الإسلام وتعليقه للكركي والمسالك وغيرها ولكن الأمر في هذا سهل نعم لهم في الباب عبارات ظاهرة في ذلك كقولهم لو صالح على المؤجل بإسقاط بعضه حالا صح وقد نسبه في الدروس إلى إطلاق الأصحاب وقولهم لو أتلف عليه ثوبا قيمته عشرة فصالحه بأزيد أو أنقص صح وهذا هو المشهور مع أنه يؤدي إلى الربا ولهذا منعه في المبسوط والخلاف كما ستعرف فيكون مختصا بالبيع إلا أن تقول إن الصلح في المثال الأول ليس معاوضة أو أن النقيصة في مقابلة الحلول وأن الصلح في الثاني ليس على القيمة بل على المثل وهذا مبني على أن القيمي يضمن بمثله وهو غير المشهور المعروف ويأتي تمام الكلام في هاتين المسألتين وقد قلنا في باب الربا أن ذلك قد يظهر من المبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة ومجمع البيان واطراد ظهوره من المبسوط والخلاف في غير الصلح وكأنه ظاهر الإنتصار في الباب ( وأما القول الثاني ) وهو أنه ثابت في كل معاوضة من صلح وغيره فهو خيرة الأكثر كما في آيات الأردبيلي المسماة بمجمع البرهان في فقه القرآن وهو المحكي عن السيد والشيخ والقاضي وابن المتوج وصريح الإيضاح والدروس والمهذب البارع والمقتصر وإيضاح النافع والروضة والمسالك والشرائع في باب الغصب وظاهرها في المقام ( وفي جامع المقاصد ) أن فيه قوة وتمسكا بجانب الاحتياط وجزم به في باب الربا وأما الشيخ والقاضي فإن صح ما حكي عنهما من جعله بيعا أو فرعا له فلا إشكال في تحريم الزيادة عندهما ( هذا ) وقد قال في الإيضاح في شرح العبارة ألحقه الشيخ بالربويات وهو اختيار ابن البراج وهو مبني على إحدى قاعدتين ( الأولى ) هل الصلح فرع البيع أم لا ( الثانية ) هل الربا يشمل جميع المعاوضات أم يختص بالبيع وفي ( جامع المقاصد ) أن هذا كلام فاسد لأنه لا معنى لإلحاقه بالربويات عند الشيخ وابن البراج إذ هو بيع على قولهما ثم بناء ذلك على قاعدتين أعجب وإن كان المبنى كلام المصنف فأغرب لأن المصنف قد حكم سابقا بأنه أصل برأسه لا فرع على غيره فكيف يكون تردده لاحتمال كونه فرعا وإنما تردده لاحتمال عدم اختصاص الربا بالبيع انتهى ( قلت ) أنت قد عرفت أن الشيخ في المبسوط بعد أن ذكر أنه فرع البيع قوى أنه أصل برأسه فمعنى قوله في الإيضاح ألحقه الشيخ بالربويات إلى آخره أنه جعله مما يجري فيه الربا من بيع وقرض إذا صالح في الربويات وأن هذا منه أي من الشيخ مبني على إحدى قاعدتين وهي أن الصلح فرع البيع إن استقر رأي الشيخ عليه لأنه لم يجزم به في المبسوط وإن كان مذهبه أنه أصل برأسه كما قواه أخيرا كان مبنيا على القاعدة الأخرى وهو واضح لا غبار عليه وليس معنى قوله في الإيضاح ألحقه الشيخ بالربويات أنه ألحقه بالبيع خاصة حتى يتعجب منه على أن المصنف عبر بالإلحاق أيضا في الكتاب والتذكرة فيكون أراد في الإيضاح بيان الوجه في إلحاق الشيخ له بالربويات ليعلم منه وجه النظر في كلام المصنف باعتبار القاعدة الثانية ويحتمل أن يكون أراد أن النظر في كلام المصنف مبني على إحدى قاعدتين فإما أن تكون هي الأولى وقد عرفت أن مختاره أنه أصل برأسه فتعين أن تكون هي الثانية التي جزم بها في جامع المقاصد وقد يكون أراد في الإيضاح التردد بين الأولى والثانية فيكون مراده أن المصنف رجع عن الجزم إلى التردد وكم له مثل ذلك ويكون بيان مذهب الشيخ توطئة لاحتمال تردد المصنف بعد جزمه فيكون المراد لا تستعظم التردد بعد الجزم لأن الشيخ والقاضي قائلان بأنه فرع البيع ثم إنه سيأتي للمصنف قريبا فيما إذا صالح عن ( من خ ل ) ألف حالة بخمسمائة مؤجلة أنه إبراء على إشكال وقد أقره في جامع المقاصد ولم يستغربه منه حيث تقدم له أنه أصل برأسه